تحذير الى الآباء والأمهات.. ماذا تعرف عن القهر العاطفي؟ - الارشيف

السكة ـ خاص – محرر الشؤون الاجتماعية

كثيرون منا يعرفون ما هو الاعتداء الجسدي ، ودرجاته، لكن على الأغلب، كما تشير دراسات وأبحاث كثيرة ، فإن قلة من الآباء والأمهات من يعرفون ما هو الاعتداء العاطفي أو النفسي!.

وفي حين يجد الباحثون صعوبة في وضع الحدود بين هذين النوعين من الاعتداءات، نظرا لما ينتج عنهما من أثار قهرية شديدة التركيب والتعقيد والتداخل إلا أننا ، بمعيار مكونات السلوك العدواني، يمكن أن نميز بينهما بوضوح.

ففي حين يشمل الإعتداء الجسدي الضرب، والدفع، والركل، والصفع، فإن الإعتداء العاطفي أو النفسي مختلف تماما في أدواته، وطرق تنفيذه .

وفي حين يقع الإعتداء الجسدي من رفاق السن أو الجيران، أو الأقرباء ، فإن الاعتداء النفسي والقهر الحاطفي غالبا ما يقع من الآباء والأمهات!.

الاعتداء العاطفي بالتهديد والسب، 

يتسم الإعتداء العاطفي بالمضايقة والسخرية والنبذ ​​والإذلال والتهديد والإهانة. إذا وجدت نفسك تستخدم أيًا من هذه الأساليب على طفلك ، فقد تكون معتديا دون أن تقصد، وستدفع أطفالك نحو الأسوأ. وقد يؤثر ذلك لا على احترامهم لذاتهم بل على ثقتهم بك أيضًا.تعزيز الشعور بالذنب

التنمر ليس مرئيًا دائمًا. هناك طرق مخادعة قد تنغمس فيها. بصفتك أحد الوالدين ، يمكن أن تعرض طفلك للشعور بالذنب على أمل أن يضبط نفسه بنفسه. التنمر بالذنب هو نوع من إستراتيجية التلاعب التي تنطوي على فضح أو إلقاء اللوم على شخص ما لجعله يمتثل لمطلب أو طلب. إذا كنت تفعل ذلك ، فعليك التوقف على الفور.

إبطال عواطف الطفل

من أجل تربية أطفال سعداء ومرضين ، يجب على الآباء إبقاء بوابات الاتصال مفتوحة. هذا لا يعني فقط أنك تخبر طفلك بما يجب عليه وما لا يجب عليه فعله ، ولكن أيضًا منحه مساحة للتحدث ومشاركة آرائه. إذا كنت تبطل عواطفهم باستمرار ، فقد يعانون من الثقة وعدم الثقة في أنفسهم.

“إن كبر ابنك خاويه”

ماذا أفعل؟

يتفق أغلب علماء النفس، والمختصون في الإرشاد النفسي على حقيقة أنه لا توجد طريقة واحدة مثالية للتربية. بيد أنهم يطرحون عدة استراتيجيات تربوية يمكن اللجوء إلىها  في سياق التعامل التأديبي .

أول وأهم هذه الإستراتيجيات هي حث الآباء والأمهات على بناء ثقافة تربوية ونفسية عبر تثقيف أنفسهم في حقول علمية أساسية تتعلق بكونهم أباء ، مثل علم النفس، وخصوصا علم نفس النمو ، وكذلك علم الإرشاد النفسي .

كما تشتمل تلك الإستراتيجية على المتابعة الحثيثة لمراحل نمو الأبناء، والفروق الفردية بينهم، والبيئة المحيطة بهم .وعدم نسيان أن دورك كأب أو أم مهم جدا  في تقديم الحماية والرعاية والحب لأطفالك، إضافة الى ضرورة طلب المساعدة من ذوي الإختصتص وتجنب النصائح العشوائية، أو تلك التي قد نلتقطها من السينما، أو وسائل التواصل.

اعمل من أجل أن تكون متفهماً، مهتماً، ومستمعاً جيداً، بدلاً من أسلوب الأبوة المستبدة، أو الصارمة. يجب على الآباء العمل على الصبر وضبط النفس. لا أن تتخذ قرارات تقوم على ردة الفعل!.

اترك تعليقا