سكة الهبل ..

اول الطريق

تجربة جديدة اتمنى ان تعكس كافة تجاربي السابقة في المجال الاعلامي متحمس لها لسبب وحيد وهو اسمها (السكة) .. الاسم وحدة جعلني اقف عند كافة المحطات التي مررت بها
المحطة الاولى كانت منذ ان تحولت النطفة الى علقة .. قبل ان تسكن الرحم لتتحول الى جنين يقطع تذكرة ركوب مرغما وليس بطلا بدليل كم الاهازيج والافراح من الشامتون غير ابهين ببكاء الراكب الجديد ..
جميع من يقرأ هذه السطور مر بالمحطة الاولى وان كان لا يتذكرها لكن وبكل تأكيد فالجميع عاش ويتذكر باقي المحطات ..
الحياة سكة سفر .. ولكل راكب فيها حكاية وفي كل محطة هناك ذكريات لا تنسى حتى وان كانت في نفق مظلم ..
اخترت ان تكون سكتي ساخره بعنوان (سكة الهبل) كان اول صدام لي مع مسؤول السكة بان هذا عنوان لا يليق بالموقع فأقنعته بكلمتين : التسحيج غير المستحق .. سخرية متخفية .. وانا لا احب التخفي .. قبل ان اذكره بمقولة للفيلسوف افلاطون عندما قال : مقياس الرجل العظيم قدرته على السخرية من المتاعب..
ثم قلت لمسؤول السكة .. لنفترض جدلا انك تريد من ابو الطيب المتنبي ان يكتب هنا على صفحات (السكة) يا ترى ماذا كان سيكتب وهو القائل : يا امة ضحكت من جهلها الامم !! وكان ذلك عندما كانت الدولة الاسلامية في عز عنفوانها .. !!
اما نجيب محفوظ فكتب ذات مرة : نحن الجيل الذي فهم كل شيء، ونظر بسخرية إلى حماقات الأجيال القريبة السابقة، ولازال بالرغم من ذلك، يرتكب ما هو أتفه منها بحماس منقطع النظير.
دعني سيدي الرئيس ان اطمأن المتنبي باننا لم نضحك على جهل الامة التي كان بينها فواقعنا يجعلنا نبكي من شدة الضحك .. وايضا ابشر محفوظ باننا نجحنا في كسر الرقم القياسي المسجل باسم جيله فاصبحنا اكثر تفاهة ..
الحمد لله حصلت على موافقة (الريس )على اسم الزاوية وعلى مضمونها وستبدأ اولى محطات سكة الهبل الاسبوع المقبل فانتظروني بحجم هائل من (الهبل) اسبوعيا وتحديدا صباح كل يوم تيوس ديه ..

اترك تعليقا