الصورة الأبرز في اقتحام جنين .. تجتاح وسائل التواصل

السكة – خاص – كتب محمد أبو رحمة

عبر تاريخ الصراع مع الإحتلال في فلسطين، كانت للصورة مكانة مركزية في توثيق تاريخ التجربة الفلسطينية في المواجهة والصمود، والمعاناة التي غطت كل تفاصيل تلك الملحمة المفتوحة على الأبعاد الإنسانية، والحضارية، والتاريخية والقانونية وحتى المستقبلية للصراع .

ومن الصورة التوثيقية التسجيلة / الفوتوغراف ، إلى الكاريكاتور والفن التشكيلي ربما تتفرد الذاكرة الفلسطينية بموسوعتها الهائلة من الصور ، كما من بقية فنون التعبير ، والأدب. لا بل احتلت بعض الصور مكانة جعلتها عصية على النسيان ، وتوارثها الأجيال، وباتت جزءا من الذاكرة الجمعية لشعب عصي على الهزيمة، أو الاستسلام .

من سجل صور المذابح والتهجير، إلى صور الخيام والمخيمات، مرورا بصور الفدائيين ، وليس انتهاء بصور الإنتفاضتين، والحروب على غزة والضفة ما تزال مخيلة العالم تتغذى بينبوع لا ينضب من الصور التي تصعد بهذه الملحمة التاريخية إلى معارج التجارب الإنسانية الاستثنائية، وغير المسبوقة في تاريخ الأمم .

وحتى أمس التقطت عين الكاميرا الصورة التي تشكل توقيع المقاومين في جنين، وتعكس حجم الشجاعة التي يملكها هؤلاء الرجال في مواجهة جيش تشرب كل مفاهيم الوحشية، وعقيدة الإبادة، والهمجية .

الصورة التي نشرتها رويترز ووكالات أنباء عديدة سرعان ما تحولت إلى تريند اجتاح وسائل التواصل ، ونشرته مواقع اخبارية، وقنوات فضائية عديدة ، ويظهر في الصورة شاب يخرج نصف جسده من نافذة موجها سلاحة إلى قوة الاقتحام في جيش العدو، بينما تظهر يد زميل له وهي تسنده لمنعه من الوقوع.

 

اترك تعليقا