السلطة إلى شرم الشيخ : هذا ما فعلناه بالمقاومين

السكة – محطة فلسطين – متابعات

تتحضّر السلطة الفلسطينية للمشاركة في المؤتمر الخُماسي الجديد المقرَّر عقْده في مدينة شرم الشيخ المصرية، بعد شهر من التئام مؤتمر العقبة في الأردن. وفي هذا الإطار، أعدّت رام الله تقارير حول قدراتها الأمنية على إعادة ضبْط الأوضاع في الضفة الغربية المحتلّة، بالإضافة إلى سلسلة خطوات اتّخذتْها لكبْح حالة المقاومة في مدن شمال الضفة، فضلاً عن حاجتها إلى مزيد من الدعم لإتمام المهمّة المطلوبة منها. وبحسب ما علمتْه «الأخبار» من مصادر قيادية في السلطة، فإن الاجتماع الأخير بين الرئيس محمود عباس، وأمين سرّ «منظّمة التحرير» حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، ووزير الداخلية زياد هب الريح، ورئيس الحكومة محمد اشتية، تناوَل مسألة إعداد تلك التقارير التي سيَجري تحميلها للوفد الذاهب إلى شرم الشيخ، والخطّة التي يُفترض أن يُعمَل عليها لمواجهة التطوّرات المتوقَّعة في الضفة في شهر رمضان المقبل.

وتُشارك في الاجتماع المرتقَب بعد غد، كلٌّ من دولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية والأردن ومصر والولايات المتحدة، وهي ستتناول سُبل تهدئة الأوضاع وإنهاء عمليات المقاومة في الضفة، وتقوية السلطة للقيام بدورها الأمني هناك، إضافة إلى الجهود التي بُذلت خلال الأسابيع الماضية لتنفيذ مخرجات اجتماع العقبة. وفي إطار التحضير لاجتماع شرم الشيخ، عَقد الشيخ، أوّل من أمس، لقاءً مطوَّلاً مع المبعوث الخاص للشؤون الفلسطينية في وزارة الخارجية الأميركية، هادي عمرو، بحضور مستشار الرئيس الفلسطيني، نبيل أبو ردينة، وناقش معه «العديد من القضايا والملفّات الإقليمية والدولية، والعلاقات الثنائية، وآخر المستجدّات بعد مؤتمر العقبة»، بحسب بيان صادر عن مكتب الشيخ. وجدّد أمين سرّ «منظّمة التحرير» المطالبة بـ«ضغط أميركي فاعل وحقيقي على دولة الاحتلال لتنفيذ مخرجات قمّة العقبة الأخيرة، بما لا يؤدّي إلى مزيد من التوتّرات في الأراضي الفلسطينية»، محذّراً من أن «استمرار الاستفزازات الإسرائيلية سيؤدّي إلى إضعاف إضافي لموقف السلطة الفلسطينية». والجدير ذكره، هنا، أنه سيشارك في قمّة شرم الشيخ، عن إسرائيل، الوفد نفسه الذي شارك في «العقبة»، ويضمّ مستشار «الأمن القومي»، تساحي هنغبي، ورئيس جهاز «الشاباك»، رونين بار، ومنسّق أعمال الحكومة في الضفة الغربية، غسان عليان، بالإضافة إلى المدير العام للوزارة الخارجية، رونين ليفي

وتُعارض الفصائل الفلسطينية اعتزام السلطة المشاركة في القمّة الجديدة، محذّرةً ممّا قد ينجم عنها. وفي هذا الإطار، أعلنت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» رفْضهما الاجتماع الذي وصفتاه بأنه «خطوة ضدّ مصالح الشعب الفلسطيني، وتماشٍ مع مصالح الاحتلال»، فيما اعتبرت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» مشاركة السلطة فيه «تمرّداً علنياً على الإرادة الشعبية»، و«تجاوزاً لمخرجات جولات الحوار الوطني، وقرارات الإجماع الوطني وخاصّةً قرارات المجلسَين الوطني والمركزي، بسحب الاعتراف بالاحتلال، والتحلّل من اتّفاقات أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، ولا سيما التنسيق الأمني»، وفق ما جاء على لسان عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة» ومسؤول فرعها في غزة، محمود الراس. ورأى الراس أن «السلطة تُقدّم خدمات مجّانية للحكومة اليمينية التي بات العالم يضيق ذرعاً بممارساتها الفاشية». كذلك، انتقدت «الجبهة الديمقراطية» تلبية السلطة الدعوة للالتحاق باجتماع شرم الشيخ، الذي يأتي مكمّلاً لاجتماع العقبة السيّئ الصيت، عادّةً ذلك «تحدّياً للإرادة الوطنية لشعبنا الفلسطيني، وتنكّراً لنضالاته وتضحياته، وإمعاناً في التعامي عن الدعوات إلى عقْد اجتماع للجنة التنفيذية لدراسة نتائج تفاهمات العقبة وأثرها المدمّر على المصالح الوطنية لشعبنا، وإصراراً على مواصلة سياسة الهيمنة والتفرّد، وتهميش الهيئات الوطنية، وإفراغها من مضمونها، وتجريدها من صلاحياتها، وتحويلها إلى هياكل فارغة لصالح مطبخ سياسي لا يستمدّ شرعيّته إلّا من كوْنه يلبّي مصالح الطبقة الحاكمة الفئوية والطبَقية».

عن الاخبار اللبنانية

اترك تعليقا