ابراهيم طوقان .. شاعر “موطني” والحب والألم

السكة – المحطة الثقافية

– هو الأخ الشقيق لفدوى طوقان الملقبة بشاعرة فلسطين ، ولأحمد طوقان رئيس وزراء الأردن في بداية سبعينيات القرن الماضي .

– يعتبر أحد الشعراء المنادين بالقومية العربية ، والمقاومة ضد الاستعمار الأجنبي للأرض العربية وخاصة الإنجليزي في القرن العشرين ، حيث كانت فلسطين واقعة تحت الإنتداب البريطاني .

تلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة الرشيدية في القدس ، وكانت هذه المدرسة تنهج نهجًا حديثًا مغايرًا لما كانت عليه المدارس أثناء الحكم العثماني .

– أكملَ دراسَتَه الثانوية في مدرسة المطران في القدس عام ١٩١٩م ، حيث قضى فيها أربعة أعوام ، حيث تتلمذ على يد «نخلة زريق» ، الذي كان له أثر كبير في تعليمه اللغة العربية والشعر القديم .

– التحق بعدها بالجامعة الأمريكية في بيروت عام ١٩٢٣م ، ومكث فيها ست سنوات ، نال فيها شهادة الجامعة في الآداب عام ١٩٢٩م .

– عاد ليدرّس في مدرسة النجاح في نابلس ، ثم عاد إلى بيروت للتدريس في الجامعة الأمريكية حيث عَمِلَ مدرسًا للغة العربية بين عامي ١٩٣١م و ١٩٣٣م ، ثم عاد بعدها إلى فلسطين .

– في عام ١٩٣٦م تسلم القسم العربي في إذاعة القدس ، وعُين مُديرًا للبرامجِ العربية ، ولكنه لم يبق طويلا هناك حيث أقيل من عمله من قبل سلطات الإنتداب البريطاني عام ١٩٤٠م .

– انتقل بعدها إلى العراق وعملَ مدرسًا في دار المعلمين العالية ، ثم عاجله المرض فعاد مريضًا إلى وطنه ، ولقب بشاعر الجامعة .

– ولد في بيئة ثقافية وفكرية جيدة ، فقد نشأ في اسرة متفتحة على الحياة والعمل والمطالعة والدراسة .

– أتيحت له الفرصة وهو طالب في القدس للالتقاء بالاستاذ الكبير «نخلة زريق»، الذي قرب إبراهيم طوقان للغة العربية والشعر القديم .

– كان لفترة إقامته في بيروت ، أثناء دراسته في الجامعة الأمريكية لمدة ست سنوات ، تاثير كبير على صياغة شخصيته الثقافية وصقل موهبته الإبداعية ، فلقد تمكن في أثناء رحلته الدراسية وطلب العلم من إتقان عدة لغات أجنبية ، كالانجليزية علاوة على لغات أخرى مثل التركية والألمانية ، والإسبانية .

– التقى في بيروت بنخبة من الأدباء والمفكرين مثل وجيه البارودي ، وحافظ جميل ، وعمر فروخ ، حيث كونوا معا حلقة أدبية تحت عنوان «دار الندوة» .

– كان أيضًا على صلة وثيقة بالشاعر بشارة الخوري المعروف بالأخطل الصغير .

– كان دائم المطالعة لكتب اللغة والأدب العربي منذ صغره .

– كتب الكثير من القصائد والأشعار لأهداف وأغراض معروفة ، ولكن غلب على شعره غرض الانتماء للوطن ، الذي عبر فيه عن هموم الوطن وأبنائه ، وخاصة في الفترة التي كانت فيها فلسطين تحت سيطرة الإنجليز .

– انتشرت أشعاره وأناشيده الوطنية في فلسطين فعرف بشاعر فلسطين ، وتخطتها إلى عموم العالم العربي .

– أما الغرض الآخر الذي ابدع به فهو غرض الغزل ، الذي مزج فيه عواطف الحب بعواطف الألم .

– لقد استغرق في هذه الحياة حوالي ستة وثلاثين عاما ، قطعها طالب علم ، وناظم شعر ، ومعلم أجيال ، وكاتبا في الصحف والمجلات والإذاعة الفلسطينية ، ولكن الوضع المؤلم الذي عاشه بحكم ظروف الوطن لم يكن يمثل حزنه ، وإنما كان يعاني منذ صغره من مجموعة من الأمراض التي أنهكت جسده ، وجعلته ضعيف البنية بالإضافة إلى ألم في الأذن ، وكان يعاني من قرحة في المعدة، والتهابات في الأمعاء ، وقد صاحبته هذه الأمراض طيلة حياته فلم يسلم منها حتى جاء اليوم الذي كان يستلم فيه درجته العلمية من الجامعة الأمريكية ، فقد شعر وهو على منصة الشرف بألم نغص عليه فرحته .

وعلى أي حال ، فإن سنوات العمر القصيرة التي عاشها كانت مليئة بالعطاء الأدبي والنضالي ، ولم يستسلم للألم حتى توفي في نابلس في ٢ أيار/ مايو ١٩٤١م ودفن فيها .

– أقيم حفل تأبين بمشاركة أدباء من أنحاء فلسطين في مدرسة النجاح الوطنية في حزيران ١٩٤١م .

– وعلى الرغم من مرور عشرات السنين على وفاته ، إلا أن أشعاره بقيت خالدة ، ولعل نشيد «موطني» ، الذي يسمع صباح كل يوم في ساحات المدارس ومعاهد التعليم ، خير دليل على ذلك .

أعماله الشعرية :
نشر شعره في صحف ومجلات عربية .

نُشر ديوانه بعد وفاته تحت عنوان ديوان إبراهيم طوقان وصدرت منه عدة طبعات .
١. ديوان إبراهيم طوقان (ط ١ : دار الشرق الجديد ، بيروت ، ١٩٥٥م .
٢. ديوان إبراهيم طوقان (ط ٢ : دار الآداب ، بيروت ، ١٩٦٥م ) .
٣. ديوان إبراهيم طوقان (ط ٣ : دار القدس ، بيروت ، ١٩٧٥م) .
٤. ديوان إبراهيم طوقان (ط ٤ : دار العودة ، بيروت ، ١٩٨٨م) .

– أشهر أعماله :
من أشهر قصائده التي كتبها في ثلاثينيات القرن العشرين :
١. موطني ، انتشرت في جميع أرجاء الوطن العربي ، وأصبحت النشيد غير الرسمي للشعب الفلسطيني منذ ذلك الحين . اتُخذت نشيدا للعراق بعد الغزو الأمريكي للعراق .

٢. قصيدة يا شهيد الوطن ، تم تلحينها من طرف الأمين بشيشي وانتشرت في كل أرجاء الوطن العربي .

٣. قصيدة الفدائي وحي الشباب .

٤. قصيدة وطني أنت لي والخصم راغم ، لحنها الأخوان فليفل وغنتها فرقة الإنشاد العراقية .

٥. قصيدة زيادة الطين .

– توفي في ٢ مايو ١٩٤١م في مدينة القدس .

ال

اترك تعليقا