هل أصبح ترامب “الرقم الصعب” ولماذا لا يتحداه الجمهوريون من داخل الحزب؟

السكة – المحطة الدولية – وكالات

عقد دونالد ترامب أول مهرجان انتخابي له السبت (25 مارس/ آذار 2023) في واكو التي شهدت مواجهة بين جماعة مناهضة للحكومة والأمن الفدرالي أوقعت قتلى في 1993، في وقت يواجه عددا من التحقيقات الجنائية التي تهدد مسعاه للعودة إلى البيت الأبيض.

وتحيي مدينة واكو الذكرى الثلاثين لمداهمة قام بها عملاء اتحاديون على طائفة الفرع الداوُدي الدينية هناك وأسفرت عن مقتل 86 شخصا، من بينهم أربعة أفراد من جهات إنفاذ القانون. ويعتبر بعض ممن ينتمون لليمين المتطرف أن المداهمة لحظة فارقة من تجاوزات الحكومة.

وقال متحدث باسم حملة ترامب في رسالة بالبريد الإلكتروني لوكالة رويترز إنه تم اختيار واكو لأنها تقع بين عدة مراكز سكانية رئيسية ولديها البنية التحتية اللازمة لاستضافة حدث كبير.

يأتي المهرجان السياسي وسط موجة من التصريحات العدائية المتزايدة لترامب الذي يندد ب”حملة مطاردة” من جانب مدعين يصفهم بأنهم “حثالة” يلاحقونه في قضايا في نيويورك وواشنطن وأتلانتا.

ويتوقع أن يخاطب الزعيم الجمهوري 15 ألفا من أنصاره، في وقت يحصن موقعه أمام اتهامات محتملة متعلقة بدفع المال لنجمة إباحية في مقابل شراء صمتها على علاقة جنسية، قبل أيام من انتخابات 2016.

ودعا ترامب البالغ من العمر 76 عاما، والذي واجه إجراءات عزل بتهمة التحريض على تمرد، الأسبوع الماضي أنصاره للاحتجاج تنديدا بمدعي مانهاتن العام ألفين براغ، وتوقع الرئيس السابق أن يتم “توقيفه” من دون تقديم إثبات على ذلك.

فوضى عنيفة

جاء بعض الذين وصلوا إلى واكو من ولايات أخرى، متحمسين لرؤية ترامب يعود إلى المكتب البيضاوي. وارتدى الكثير منهم قبعات بيسبول كتب عليها عبارة “ماغا”، وهي اختصار الشعار “لنجعل أميركا عظيمة مجددا”، أو لوحوا برايات داعمة لحملته.

وتوجه أنصار ترامب إلى “نصب حصار واكو” الذي يخلد ذكرى نحو 80 شخصا لقوا حتفهم في المواجهة في مجمع لأتباع ديفيد كوريش، بعدما حاصره عناصر الأمن الفدراليون في 1993. ونشرت صحيفة هيوستن كرونيكل مقالة الخميس تتهم ترامب بإقامة مهرجانه في الذكرى الثلاثين ليكون “بوقا صادحا” للمتطرفين من أنصاره.

هل أصبح رهان الجمهوريين على ترامب خاسرا؟

وكتبت ماري ترامب، ابنة شقيقه المنتقدة له على تويتر: “إنها خدعة لتذكير جماعته بحصار واكو السيئ السمعة عام 1993، عندما حاربت جماعة مناهضة للحكومة مكتب التحقيقات الفدرالي”. وأضافت “مات عشرات الأشخاص. وهو يريد ان تقع أعمال الفوضى العنيفة نفسها لإنقاذه من العدالة”.

وأعلنت الأخصائية في علم النفس والكاتبة، عن مسعى للحد من الحضور في مهرجان عمها، ودعت متابعيها على تويتر وعددهم 1.6 مليونا لحجز المكان كي يكون فارغا إلى حد كبير “عندما يعتلي الخائن المنصة”. ولم ترد حملة ترامب على الفور على طلب وكالة فرانس برس استيضاح الأسباب المنطقية لاختيار واكو في مثل هذا الوقت الحساس.

لكن وسائل إعلام أميركية نقلت عن المتحدث باسمه إشارته إلى سهولة الوصول الى موقع واكو.

يُعتقد أن ترامب هو الأوفر حظًا بفارق كبير للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية العام 2024. والمنافسون المحتملون الآخرون، والذين يتقدمهم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، امتنعوا في البداية عن انتقاد نجم تلفزيون الواقع السابق، لكنهم بدأوا في الفترة الأخيرة ينتقدون شخصيته والفضائح المتواصلة المحيطة به.

يواجه ترامب تحقيقا فيدراليا على خلفية مساعيه لقلب نتيجة انتخابات 2020 التي خسر فيها، والتحريض على أعمال شغب أوقعت قتلى في الكابيتول قام بها أنصاره لمنع نقل السلطة إلى جو بايدن. ويلفت مراقبون إلى أنه تجاهل عن قصد الطلب من مناصريه أن تكون التظاهرات سلمية هذا المرة.

اترك تعليقا