ثلاثة نصوص لـ شهيرة حسان

(!)
الألقاب هي أسياد أصحابها.
أنا أحاول -قدر المستطاع- أن أكون بلا سيّد و بلا كيّال.
حررت نفسي من لقب فنّانة، لأبقى حُرة و متجردة أمام عملي.
و حررت نفسي من لقب شاعرة لأهرطق و أثرثر كما أشاء.
حررت نفسي من لقب “موسيقيّة” لأطرب، أزغرد و أقرع الطبول في وديان كل الغجر.
تجوالٌ هي الحياة، غجرية هي الروح و غجريةٌ أنا.
اللقب مسؤولية، و ثرثرة نُقّاد لا تنتهي.
لقبي الوحيد هو اسمي، شهيرة.
قالها حسّان: “أنا، أنا و سأبقى دائماً أنا، ريشة، عصفور، أو حتى غبار.”
…………………
(2)
اليوم، عصراً،
فوق النجيل الأخضر و الزهور البرية،
جلس محمد…و في معيّته أنا، رأسي على فخذه و جسدي ممدد على الأرض،
أقول لمحمد و عيني متسمرة على اغصان الشجر:
“هل لاحظت قبل اليوم أن أغصان الشجر تشبه شرايين الإنسان في تشعبها؟”
رد محمد :
“فعلاً، كما تشبه الجذور”
أضفت :
“ربما الجذور هي أغصان في عالم مقلوب، و أغصاننا ليست الا جذور مورقة.”
ليرد محمد: “كل شيء في هذه الأكوان، يا حبيبتي وارد، الّا أن لا تكوني حبيبتي. “
****أو هُيئ الي ذلك***
و الدنيا ربيع و الجو بديع قفلي على كل المواضيع.
..
و الدنيا ربيع و الجو بديع قفلي على كل المواضيع.
………………………………
(3)
أين تذهب دموع الحُب عندما نبكيها ؟
أين ؟
أنا…عندما أحب، عندما يغمرني الحُب بجلبابه الغزير، أبكي.
مرّة على صدر حبيبي الواسع، الدافىء الصّمد، بكيت.
تدثرت فيه و بكيت.
قلت له، أريد أن أبكي…و بكيت.
كانت دموعي ساخنة، طازجة.
و كانت كف حبيبي دافئة و طرية كرغيف خبز عربي، ككف جدتي، كألطاف الله الخفية التي يحكي عنها أهل الله.
حقيقة واحدة، أدركها بكل حواسي،
الظاهرة و الكامنة،
لي حبيبٌ في هذا الكون الواسع، الصاخب، الفذ.
لي حبيب في هذا الكون يا الله،
أحبك فيه كل يومٍ أكثر…
و لا أريد أن أعرف شيئاً بعد ذلك.
حبيبي هو خطي الأحمر للمعرفة.
هو الحبيب، و كل الأحبّة.
ولا استحي أن أقول ذلك بملىء فمي.
و لأجل حبيبي سأعزف الكمان، سأرسم و أغني
سأرقص و سأقبّل الأشجار.
لأجل حبيبي.

اترك تعليقا