كيف حولت فرنسا أحياء المهاجرين الى منطقة يتلاعب بها الساسة وعصابات المخدرات؟

السكة – محطة الجاليات العربية – تحقيقات

حين تقترب من مدخل مدينة سين سان دوني (Seine-Saint-Denis) ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، لن تخفى عليك مظاهر الفقر والتهميش الذي تعيش فيه هذه المنطقة بشكل استثنائي دون غيرها من المناطق الباريسية.

فعلى طول أرصفة الشوارع والأزقة ينتشر عشرات الشباب في العشرينات من أعمارهم يعرضون على المارة مختلف أنواع المخدرات في وضح النهار ودون أدنى إحساس بالخوف أو القلق من الأمن المرابط في المكان.

حي بمنطقة سين سان دوني في فرنسا

للوهلة الأولى ينتابك شعور بأنك خارج فرنسا تماماً، ففي سين سان دوني، اختفت المطاعم المصنفة، والمتاجر الفاخرة، وحلت محلها مطاعم “الكباب الحلال”، ومتاجر بيع المنتجات المستوردة من البلدان المغاربية والإفريقية.

يسكن في سين سان دوني المهاجرون من دول شمال إفريقيا، المغرب والجزائر وتونس، بالإضافة إلى آخرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والأقلية هم الفرنسيون الأصليون.

منطقة المهاجرين في فرنسا

وفقاً لدراسة أنجزها المعهد الوطني للإحصاء (INSEE) انتقلت سان دوني بين عامي 1968 و1982، من المركز التاسع إلى الثاني على المستوى فرنسا، بالنسبة لنسبة المهاجرين الذين تم استقبالهم، وهم المولودون خارج فرنسا أو الذين لا يحملون جنسيتها.

وفي عام 2015، باتت تحتل المرتبة الأولى، حيث تضاعفت النسبة تقريباً لتصل إلى ما يقارب 30٪  عام 2016، مثّل المهاجرون 57٪ من إجمالي العمال، و39٪ من موظفي المقاطعة.

وفق المعهد الوطني للإحصاء، فإن ذلك يجد تفسيره، ففي الوقت الذي احتاجت فيه فرنسا إلى عمال في مصانع السيارات وقطاع البناء في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، لعبت Seine-Saint-Denis دوراً ترحيبياً رئيسياً.

فبفضل موقعها القريب من مناطق صناعية، منحت الحكومة الفرنسية حينها آلاف المهاجرين امتيازات سكن لتشجيعهم على البقاء، وبالتالي حلّ آلاف العمال الأجانب من جميع أنحاء البلاد.

منطقة سين سان دوني حيث يتركز أغلب المهاجرين ضواحي العاصمة باريس (خاص عربي بوست)
منطقة سين سان دوني حيث يتركز أغلب المهاجرين ضواحي العاصمة باريس 

سياسة فرنسية

وساهمت سياسة الدولة الفرنسية، القائمة على التهميش والإقصاء وتجميع الأجانب في مناطق بعينها في إنتاج جيل حاقد مستلب الهوية، يعتبر فرنسا عدواً أولاً له ويقتنص الفرص للانتقام منها.

طالما أقر المسؤولون الفرنسيون في أكثر من مناسبة بخطأ سياسة تجميع المهاجرين في مناطق بعينها، هذه الرؤية القائمة على أساس عنصري إقصائي أدت إلى نتائج عكسية لا تزال الحكومات المتعاقبة تبحث لها عن حل إلى اليوم.

محمد، شاب تونسي مُقيم بمنطقة سان دوني، قال لـ”عربي بوست”: “كان والدي متعلماً حين قدم إلى فرنسا من أجل إتمام دراسته في ثمانينيات القرن الماضي، ووفق ما حكى لي فقد كان يرغب بشدة في الاندماج التام داخل المجتمع الفرنسي”.

وأضاف المتحدث: “أبي يُتقن اللغة الفرنسية، ووضع عائلته المادي مُيسر، لم تكن أمامه عراقيل كثيرة، لكن للأسف عندما كان يُقدم ملف استئجار شقة في حي يقطنه فرنسيون يُرفض مباشرة، بحجة أن المغاربيين عنيفون وغير مرغوب فيهم”.

يقول المواطن الفرنسي من أصول تونسية، والذي التقاه “عربي بوست” في منطقة سان دوني: “بعد عملية بحث طويلة وجد والدي نفسه مضطراً ليستقر في منطقة سان دوني؛ حيث كانت تسكن غالبية المهاجرين”.

فقر وبطالة وهدر مدرسي

على مدار 20 عاماً، تجاوز معدل البطالة 10٪ (11٪ في الربع الثالث من عام 2019)، هنا مرة أخرى، تحتل Seine-Saint-Denis مكانة متقدمة في هذا الترتيب، إذ تعد من بين المقاطعات العشر التي لديها أعلى معدل بطالة في فرنسا.

وفي عام 2015، كان 28٪ من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً عاطلين عن العمل أو تحت التدريب، أي بزيادة 13 نقطة عن منطقة Hauts-de-Seine.

وفي سان دوني، تُعد نسبة السكان الذين يعتبر مستوى معيشتهم تحت خط الفقر (1،026 يورو شهرياً للفرد) هو “ضعف المعدل الوطني”: بنسبة 27.9٪ في عام 2017، وهي الأعلى في فرنسا، وقد تصل إلى 39.4٪ بدون آليات إعادة التوزيع.

من المؤشرات الدالة أيضاً على تهميش المنطقة هو الهدر المدرسي في المدينة وتدني مستوى الشباب الحاصل على شهادات جامعية، إذ حسب المعهد الوطني للإحصاء، فإن عدد الخريجين الجامعيين في سين سان دوني يُعد أقل من أي مكان آخر في فرنسا.

بالإضافة إلى ذلك، فعجلة التنمية في سين سان دوني متعثرة وبطيئة، فالبنى التحتية مهترئة، ومحلات تجارية هجرها أصحابها خشية سلامتهم، وأبراج سكنية مكتظة يحيط بها حطام وبقايا سيارات محروقة وأثاث منازل مهجورة.

وهنا ينتابك شعور بأنك لست في فرنسا، أو أنك في نواحي باريس عاصمة الأنوار، في داخل هذه الأحياء، الحكم لشبابها من باعة المخدرات، هم من يضع القانون ويفرضون احترامه.

فندق حيث يقيم مهاجرون في منطقة سين سان دوني (خاص عربي بوست)
فندق حيث يقيم مهاجرون في منطقة سين سان دوني 

براثن التطرف.. رؤية فرنسية للأحياء المهمشة

في السنوات الماضية، عُرفت سان دوني بكونها خزاناً لعشرات الشباب تصفهم الدولة بـ”المفتونين بفكر التنظيمات الجهادية، والراغبين في الالتحاق ببؤر التوتر في منطقة الشرق الأوسط مثل سوريا والعراق واليمن”.

في هذا السياق، ينقل عضو حزب فرنسا الأبية وأستاذ التعليم الثانوي محسن يوسف لـ”عربي بوست” تقديرات لجمعيات مدنية في المنطقة تُعنى برصد أسباب ومظاهر التطرف.

وتُشير هذه التقديرات، حسب المتحدث، إلى أن “أكثر من 60 شاباً من منطقة سان دوني، التحقوا بالجماعات الجهادية في سوريا والعراق (تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق)”.

لذلك يفسر محللون في تصريحات اعلامية جنوح بعض الشباب إلى الفكر المتطرف بدافع الانتقام، ولا يرون فيه بالضرورة اقتناعاً إيديولوجية أو عقيدة معينة يؤمنون بها.

لعل من بين أهم الأحداث التي ارتبطت بسان دوني عملية مداهمة الشرطة لبعض أحيائها بحثاً عن المخطط الرئيسي لأحداث 2015 الإرهابية التي هزت فرنسا، عبد الحميد أبا عود.

ففجر الأربعاء 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 نفذت قوات الأمن الفرنسية مداهمة واسعة في ضاحية سان دوني، في محاولة لإلقاء القبض على عبد الحميد أبا عود، المشتبه به الرئيسي في التخطيط لاعتداءات باريس.

وأدت العملية الواسعة التي شنتها السلطات الفرنسية وشارك فيها 110 شرطيين وجنود إلى مقتل 3 أشخاص بينهم عبد الحميد أباعود وحسناء آيت بولحسن، واعتقال ثمانية آخرين من منطقة السان دوني ضواحي العاصمة باريس.

تنامي شعور الكراهية ضد فرنسا ولد حقداً مزمناً في أنفس شباب الأحياء ذوي الأصول الأجنبية وأفرز أحياناً نتائج وخيمة، كما الشأن بالنسبة لفؤاد أكاد، أحد المشاركين في الهجوم على مسرح “الباتكلان” في باريس.

يقول الناشط السياسي محسن يوسف إن الأحياء الهامشية في فرنسا، والتي يسكن في أغلبها مهاجرون وأجانب تُعتبر بالنسبة للدولة والأحزاب اليمينية منبتاً للتطرف، وذلك لعدة اعتبارات.

أولها حسب المتحدث طبيعة التكوين الديني الهش والضعيف للقيمين على المساجد والجمعيات الإسلامية المنتشرة في هذه المناطق، الأمر الذي يخلق فراغاً على مستوى التأطير والتكوين.

وأضاف المتحدث أنه حتى قبل ظهور تنظيم “الدولة الإسلامية” وتنامي موجة التطرف والإرهاب “كنا نُلاحظ تصاعد حدة الفكر المتطرف لدى فئة كبيرة من الشباب خلال نقاشنا معهم في الفصول الدراسية، لكن الأمر لم يؤخذ على محمل الجد من قبل المسؤولين، فأدى هذا الاستهتار والتغافل إلى نتائج وخيمة”.

ناهيك عن هذا فقد لاحظنا في السنوات الأخيرة ضعف حضور ما نسميه  les zones d’éducation prioritaires  التي كانت تتمتع بآليات ووسائل عمل كثير مثل المساعدين الاجتماعيين الذين يلعبون دور التأطير.

لكن سياسة التقشف في عهد الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون تسببت في تقليص الدعم الموجه لها فولد ذلك فراغاً لدى عدد كبير من الشباب المستفيدين الذين باتوا هدفاً سهلاً لشباك التطرف.

سوق مفتوحة لبيع المخدرات

أمام البوابة الرئيسية لحي فرانك موازان بيل إير في مدينة سان دوني، تجمع نحو 10 شباب يلبسون سترات سوداء اللون متشابهة، واضح من ملامحهم أن جلهم من أصول مغاربية أو إفريقية، احترفوا بيع المخدرات منذ نحو خمس سنوات.

سألني أحدهم بصوت مرتفع “j’ai un bon produit, tu veux؟” لدي منتج جيد، هل تريد منه؟ (في إشارة منهم لنوع من أنواع المخدرات الكثيرة التي تُباع في المنطقة)

بعدما كسبت ثقته وأقنعته بجدوى الحديث، لم يتردد في ذلك، اسمه ريان، شاب فرنسي الجنسية من أصل جزائري، يبلغ من العمر 30 سنة، يقول مبرراً عمله بنبرة ملؤها الحسرة: “ما وصلت إليه اليوم هو نتيجة للتهميش والإقصاء الذي مارسته فرنسا ضد الكثير من أبناء جيلي، عزلونا في أحياء مثل هذه وجعلونا منبوذين، حتى البلدية أنشأوا فرعاً لها داخل الحي كي لا نذهب إلى مركز المدينة حيث المقر الرئيسي”.

في المقابل، يوضح السياسي يوسف أنه يجب الإقرار بأن هذه المناطق تعرضت لتهميش وعزلة كبيرين من طرف الدولة الفرنسية، ومجرد ملاحظة عامة بالعين المجردة في المكان حيث نتواجد الآن (مركز سين سان دوني) سيجعلك تلاحظ بجلاء ما أقصد.

استغلال سياسي

على الرغم من الواقع المزري الذي يعيشه سكان الهامش، فإن مثل هذه الأحياء تسيل لعاب السياسيين حين اقتراب موعد الانتخابات، ذلك أنها تمثل خزاناً انتخابياً مهماً، كما يعد سكانها الحلقة الأضعف والأكثر قابلية للتأثر والاستمالة نظراً لوضعهم الاجتماعي الهش.

وحتى إن كان نوع من الوعي بدأ يتشكل في أوساط بعضهم بفضل خيبة أمل التجارب السابقة، فإن معظم سكان هذه المنطقة ما زال يضع أمل التغيير في صناديق الاقتراع.

يقول ريان بحسرة: “الساسة يستخدموننا كورقة سياسية مناسباتية، يعدوننا بحل مشاكلنا حين اقتراب موعد الانتخابات، ثم يختفون بعد ذلك فجأة، ولا شيء مما وعدونا به يتحقق”.

من جهة أخرى، يُحمل مهدي، فرنسي من أصول مغربية يسكن سان دوني، أحزاب اليسار المسؤولية، قائلاً: “على الرغم من أن هذه الأحزاب تحظى بشعبية كبيرة في أوساط المهاجرين لكنها السبب في حالة الصدام التي نعيشها اليوم مع الدولة”.

“أحزاب اليسار اعتبرتنا مُنذ سنوات أصواتاً انتخابية لنيل المناصب، وتم استخدامنا كأوراق ضغط على الدولة، رغم أن المفارقة العجيبة تكمن في كون ثقافتنا وقيمنا أقرب إلى اليمين المتطرف منها إلى اليسار، كمحاربة المثلية الجنسية والإجهاض”.

حديث مهدي عن نظرة الفرنسيين الأصليين تجاه غيرهم من الأجانب والمهاجرين، طالما أثارت الكثير من الجدل وساهمت في تغذية مشاعر الكراهية المتبادلة وحالت دون تحقيق الاندماج.

ولعل حوادث العنصرية والجرائم المرتكبة على أساس العرق في فرنسا نتاج لذلك، فرغم حصول هؤلاء الأجانب على الجنسية وإظهار حسن احترامهعنم لقيم الجمهورية، يبقون في نظر الفرنسيين أجانب قدموا لتحسين وضعهم المادي والاستفادة من وضع فرنسا على كافة المستويات.

وحتى إن كان البعض من الفرنسيين لا يتجرأ على المجاهرة به، فإن شيئاً منه يتسرب كلما فشل نجم رياضي أو فنان مثلاً من أصول أجنبية في مسابقة ما، إذ يتعرض لوابل من الشتائم العنصرية ويتم تذكيره دائماً بأصوله الأجنبية.

يقول موسى، شاب فرنسي من أصول سنغالية يعمل في بيع المخدرات: “لقد قدم والدي من السنغال إلى باريس في سبعينات القرن الماضي، ساهم في تشييد عدد من البنى التحتية والبنايات التي تعد اليوم مفخرة لفرنسا، لكن بذله وتضحياته قوبل بالجحود”.

وأؤكد لك أنه كان راغباً في الاندماج وحريصاً على احترام قيم الجمهورية، خلافاً لما يدعيه بعضهم حول رفض المهاجرين الاختلاط مع سكان البلد واختيارهم بشكل إرادي وحر الانعزال في جماعات عرقية منغلقة “غيتوهات”.

 إقصاء ممنهج

يتحدر جل أسر هؤلاء الشباب، من دول خضعت في السابق للاستعمار الفرنسي، وهو ما يرى فيه مراقبون سبباً إضافياً يُفسر هذه العلاقة المتوترة بين الطرفين، فبعضهم لا يجد صعوبة في المجاهرة بذلك.

رضا شاب جزائري قدم إلى فرنسا قبل عشر سنوات، لم يتمكن إلى اليوم من تسوية وضع إقامته القانوني، لم يجد بديلاً عن السكن في غرفة داخل فندق رفقة زوجته وابنيه.

يقول مبتسماً: “كل ما نفعله من سرقة للمحلات التجارية وأعمال عنف، لن يبلغ عشر ما صنعته فرنسا بأجدادنا، بسبب الحرب وتبعاتها في بلادنا، اضطر آباؤنا وأقاربنا للهجرة بحثاً عن غد أفضل”.

يضيف متسائلًا: “هل تدري كم خلفوا من القتلى والمعطوبين والأرامل واليتامى؟ لن أشفى من كره فرنسا حتى أنال منها ما أريد مهما كلف الثمن، بعدها قد أفكر في مغادرتها بشكل نهائي”.

يضيف: “نعاني منذ سنوات إقصاء مُمنهجاً، وقطاع السكن مثال فقط، بسبب سياستهم، سيتحملون تبعات المشكل وسينقلب سحرهم عليهم”.

 مسؤولية مشتركة

في مقابل تحميل البعض الدولة الفرنسية كامل مسؤولية ما آل إليه وضع الأجانب والمهاجرين، يرى مهدي خلاف ذلك، يقول الشاب المتحدر من مدينة وجدة المغربية موضحاً: “نحن المسؤولون عن نظرة الآخرين الدونية تجاهنا واحتقارهم لنا”.

نحن اخترنا أسلوب عيشٍ وفرطنا في التحصيل العلمي وانجرفنا إلى براثن الانحراف، سأكون أكثر جرأة وأقول لك إن والدينا يتحملون جزءاً لا بأس به من المسؤولية.

وإن كنا نلتمس لهم العذر عموماً، فغيابهم المستمر عن البيت من أجل كسب لقمة العيش ترك فراغاً حاداً لدى جيلي من أبناء المهاجرين، تُركنا لمواجهة مصيرنا والاصطدام بواقع ولَّد داخلنا قسوة وحقداً تجاه البلد الذي نعيش فيه.

يواصل مهدي بنبرة غاضبة ويداه ترتجفان: “يجب أن نتعايش مع حقيقة أننا أجانب أبناء أجانب، لدينا بطائق هوية فرنسية، لكن الفرنسيين يعتبروننا دائماً “Des Français de papier”.

في هذا السياق، يرى عضو فرنسا الأبية اليساري محسن يوسف، أن الشباب والمراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي جُعلوا ضحايا لعدد من المنظرين، في هذا الإطار شدد على مسؤولية الآباء الذين قال إنهم أهملوا دورهم في تربية وتوجيه أبنائهم بسبب انشغالاتهم المهنية وغياب الوعي واختلال ميزان الأولويات لديهم.

إضافة إلى كل ذلك، يسوق المتحدث سبباً آخر هو تنامي موجة ما يسمونه في حزب فرنسا الأبية “عنف الشرطة”، وهو ما يولد وفق رأيه نوعاً من رد الفعل المضاد وينتج حقداً لدى هؤلاء الشباب الذين يستغلون كل فرصة لتفجير غضبهم، علماً أننا ندين ذلك بشكل مطلق ولا نجد له أي مبرر.

استعادة التماسك

لإعادة خلق التماسك الوطني في هذه المناطق التي يعتبرها البعض “ضائعة”، فالحل وفق كثير من علماء الاجتماع الفرنسيين ليس سياسياً أو اجتماعياً فقط، يقول عالم الاجتماع جورج بن سوسان إن التمسك بالحل السياسي الاجتماعي وهم خطير.

ويدلل على ذلك بفشل سياسة المدينة، موضحاً: “لقد تم إنفاق مبالغ مالية فلكية دون أن تنخفض معدلات الجريمة على الإطلاق، بل حدث العكس تماماً، وهذا بسبب التشخيص الخاطئ”.

المصدر: (عربي بوست)

اترك تعليقا