المحامي خالد حميده مارتن لوثر الجالية العربية في تكساس

السكة – محطة فارس الجالية – كتب محرر الشؤون المحلية 

خالد حميدة ابن لفتا المهجرة والده من اوائل المهاجرين العرب الى ولاية تكساس وباني اول مسجد في ريتشاردسون بل في نورث تكساس فارسنا، المحامي خالد من اوائل المحامين العرب في تكساس وأول محامي في نورث تكساس عميد المحامين العرب .

والمحامي المعتمد لمساجد دي اف دبليو وواضع دستور مسجد ايبك ، المدافع الشرس عن الحقوق المدنية والسياسية لابناء الجالية العربية والمسلمه .

فلسطين الهوى والهوية  يهتم بكل ما يقرب البوصلة باتجاه وطن ابائه واجداده . 

لا تكاد تخلو  وسيلة اعلامية امريكية من مقابلة او مداخلة للمحامي خالد وهو ينبري يدافع عن  السردية الفلسطينيه بمواجهة الدعاية المضادة ولا تكاد تخلو جمعية او مسيرة  للجالية من خطابات وحضور خالد حميدة .

“السكه الإخباري” التقى بالمحامي حميده في مكتبه الواقع بمدينة ريتشاردسون للتعرف اكثر على فارس تفخر الجالية العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص ان هذا النجم القانوني واحد منها بل يكاد يكون الوجه الابرز فيها  .

مستعرضا اوراق دخول والده الحاج يوسف حميدة في العام ١٩٢٩ الى ارض الولايات المتحدة قادما من جنة الارض فلسطين على ظهر باخرة عبرت المحيطات ورست في اميركا والمضحك المبكي ان اوراق الهجرة التي تثبت دخول المواطن الفلسطيني  يوسف حميده للارض الامريكية حملت اسم موطنه فلسطين ولازال حميدة يحتفظ بهذه الورقة في صدر مكتبه .

مكث  الحاج يوسف في أميركا بعضا من السنين وعاد في العام ١٩٥٦ بعدها لارض وطنه فلسطين التي صارت “بجرة حرب” محتلة من الصهاينة ، وعاش الحاج يوسف حميدة رحلة اللجوء من لفتا المهجرة الى سورية، ويقول حميده الابن ما ان قطع والدي ووالدتي حدود فلسطين  حتى صاروا  لاجئين كما قال غسان كنفاني ، لم تطل اقامة والدي ووالدتي بالشام فقررا العبور الى الاردن في العام ١٩٥٦  .

وفي الاردن وتحديدا في جبل حي نزال اقام والدي منزلنا الذي رأيت فيه النور في العام ١٩٦١ .

درس المحامي خالد حميدة الصفوف الابتدائية الاولى في الكليه العلمية  الاسلامية وكان من زملاء دراسته ملك الاردن الملك عبدالله بن الحسين.

وفي العام ١٩٧٠ حدثت احداث ايلول الاسود وقامت السفارة الامريكية باجلاء رعاياها من الاردن ، وتم نقلنا الى بيروت برا ومنها الى قبرص  ومن هناك عاد حميدة الأب الى اميركا مجددًا.

.وقبل ان ينهي حميدة المرحلة الابتدائية سافر وعائلته مجددا الى اميركا والتحق بمدارس ريتشاردسون، ويذكر حميده بانه في ذلك الوقت كان عدد العرب والمسلمين لايتجاوز اصابع اليد الواحدة ، وكان ان التقى والد خالد بمجموعة من المسلمين من غير العرب وقرروا اقامة مصلى لابناء الجالية المسلمه واستطاعوا بمجهود فردي وتبرعات ابناء الجالية من تامين مبلغ متواضع اشتروا به قطعة ارض وقرروا اقامة مسجد للمسلمين.

ويتابع حميدة كان والدي وعدد من ابناء الجالية الباكستانيه والهندية يصلون الليل بالنهار لاقامة هذا الصرح وكانوا خلال انشاء المسجد يمارسون طقوسهم الدينية من صلاة ودروس دينية فوق ارض جرداء .

ويتابع حميدة بعد فترة وجيزة قرر والدي  عودتنا  للاردن  لكي نحافظ على لغتنا العربية ونبقى على تماس مع اهل بلدنا لفتا وبالفعل عدنا الى لاردن والتحقت بالمدارس الحكومية في نزال وكانت سنوات صعبة علي حيث انني كنت لا اتقن العربية كما يجب ولكنني برعت في الرياضة مما سهل علي تعامل المدرسين والطلبة .

وعدت مجددا لاميركا وانهيت تعليمي الثانوي بامتياز والتحقت بجامعة”  أس  أم يو ” بكلية القانون وبعد سنوات سبع تخرجت محاميا ، وفي هذه الفترة بات حلم والدي حقيقه  وبات مسجد ريتشاردسون مركز اشعاع للجالية العربية والمسلمه، وكنت بعد صلاة الجمعه ابقى في المسجد حيث يلتف ابناء الجالية من حولي يسالونني لتلقي استشارات قانونية  وكنت اول الحاضرين لصلاة الجمعه واخر من يغادر  وخلال هذه الفترة تم  تعييني محاميا للمسجد وطبعا بلا اجر مادي  كمتطوع وقمت بانجاز كامل الاوراق القانونية الخاصة بالمسجد .

عملت في هذه الفترة بعد تخرجي كمحامي متدرب في اكبر مكتب للمحاماة في تكساس وتم تعييني محاميا رئيسيا في فريق المكتب وكنا ١٤ محاميا واستطعت ان اتميز بينهم في مرافعاتي القانونية امام محاكم الولاية .

ويستطرد المحامي حميدة، منذ قدومي الى لولايات المتحدة كانت السياسة تجري في دمي ويقول : لازلت اذكر حادثة في صلاة العيد جاء نبأ اغتيال الرئيس المصري أنور السادات وقمت من فوري والقيت خطابا ثوريا لدرجة ان والدي رحمة الله عليه قال لي ليس كل ما يعرف يقال يا خالد لا تندفع كثيرا بارائك السياسية.

ومارست ومجموعة من شباب الجالية العربية السياسة المستقله البعيدة عن اي تيارات سياسية او دينية ولعدم وجود اي من الجمعيات او التجمعات العربية فقد كان المسجد مركزا لنشاطات الجالية الاجتماعية والثقافية وحتى السياسية.

بعد ذلك ابتدأ عمل الجالية  يتخذ شكلا جديدا فتم انشاء جمعية ” اميركان عرب هيريتج ” وعلى راسها كانت الدكتورة هند جراح ومنير بيوض .

واذكر من الجمعيات “هولي لاند فند” التي اسسها الصديق منير بيوض وزياد الدقاق ، وجمعية ” اي دي سي” التي تاسست لمحاربة التمييز العنصري ضد ابناء الجالية العربية المسلمة.

ويقول المحامي خالد انا انا آومن بالتيار الديني المعتدل واكاد اجزم بانني شاركت في كل نشاطات الجالية السياسية وكما ذكرت كانت كل النشاطات تنطلق من المسجد لعدم وجود اية جمعيات انذاك .

وعن الوقت الحاضر يقول لقد حقق ابناء الجالية قفزات نوعية بانشاء الجمعيات والمراكز التي تعمل على توحيد ابناء الجالية لنكون جالية ذات تاثير في السياسة المحلية واستطعنا ايصال اعضاء مدن .

وباتت مدينة دالاس تحتفل كل عام بدعوة مجموعة من ابناء الجالية على مائدة افطار وستقوم دالاس باضاءة مبنى بلديتها باللون الاخضر احتفاء بشهر رمضان الكريم 

وناشد المحامي خالد حميدة ابناء الجالية الفلسطينيه بضرورة انشاء جمعية فلسطينية على مستوى الولايات المتحدة تكون مظلة لكل ولاية لكي تدافع عن السردية الفلسطينيه امام طوفان السردية الصهيونية.

المحامي خالد حميدة متزوج منذ ٣٨ عاما من دكتورة صيدلانية ولدية اربعة ابناء 

المحامي يوسف والمحامية رزان والمهندس محمد واخر العنقود سيرين التي لازالت في الجامعة .

 

اترك تعليقا