من أحمد ياسين الى وزير مالية ” إسرائيل ” كدت أطرق باب بيتك

السكة – المحطة الفلسطينيه

تبنت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- العملية التي قتل فيها جندي إسرائيلي قرب مستوطنة كدوميم غرب نابلس بالضفة الغربية، وكشفت هوية منفذها وهو أحمد ياسين هلال غيظان من بلدة قبية غرب رام الله، والذي استشهد في هذه العملية.

ونشرت الكتائب بيانا قالت فيه إنها إذ تعلن مسؤوليتها عن هذه العملية -التي جاءت لتقول للوزير الصهيوني المجرم (بتسلئيل) سموتريتش إن القسام كاد يطرق عليك باب بيتك- فإنها تعد الاحتلال بالمزيد، في إشارة إلى مكان سكن وزير المالية الإسرائيلي في هذه المستوطنة.

ولم يكن الشاب أحمد ياسين، والذي يحمل اسم مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، بعيدا عن الحركة فقد عرف والده في بلدة قبية بأنه أحد كوادرها المعروفين، وقد اعتقل مرارا في السابق على خلفية انتمائه لحماس.

وفي حديث للجزيرة، قالت عمته اعتدال -والدة الشهيد معتز الخواجا الذي نفذ عملية فدائية في مارس/آذار الماضي في شارع ديزنغوف في تل أبيب- إن أحمد ياسين كان من أكثر أبناء شقيقها قربا منها، وكان يحرص على زيارتها دائما للاطمئنان عليها، وخاصة بعد استشهاد معتز و”كان أحيانا يقف عند باب البيت يسلم ويسألني عن أحوالي ويذهب”.

وبحسب العمة اعتدال، فقد كانت آخر مرة يزورها أحمد ياسين قبل يومين عندما سألها إذا كانت بحاجة لأي شيء.

وقالت “آخر ما كنت أتوقعه أن يقوم أحمد بهذه العملية، فهو شاب هادئ جدا وبشوش ويحب الحياة كثيرا”.

ولأحمد 7 أشقاء و8 شقيقات وهو الخامس في ترتيبه بينهم، وأنهى دراسته الثانوية وتفرغ للعمل في مجال الحديد، وكان قليل الاختلاط بأبناء البلدة.

 

 

ومع ذلك فقد عرف من قبل الجميع بهدوئه وأخلاقه العالية، وهو ما أجمع عليه عدد من جيرانه وأبناء البلدة الذين تواصلت معهم الجزيرة نت، إلى جانب تدينه وتعلقه بالمسجد.

وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والده وشقيقه الأكبر محمد بعد استدعائهما عبر الهاتف لتسليم نفسيهما فور الإعلان عن هوية منفذ عملية كدوميم.

واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قبية ومنعت المواطنين من الاقتراب من المنزل، كما أبعدت الصحفيين بعد تهديدهم بإطلاق الرصاص باتجاههم.

وبعد تحقيق مع عائلته وتفتيش المنزل بالكامل وتحطيم محتوياته، قاموا باعتقال شقيقته الصغرى “سناري” (15 عاما).

وتعتبر هذه العملية نقطة تحول في نشاط كتائب عز الدين القسام بالضفة الغربية المحتلة، والتي طالما نفذت عمليات نوعية أوجعت الاحتلال خلال الانتفاضة الثانية، وذلك بتبنيها هذه العملية التي قتل فيها جندي إسرائيلي ومستوطن، تخطيطا وتنفيذا.

ويقول المحلل السياسي ساري عرابي للجزيرة نت إنها قد لا تكون العملية الأولى التي تخطط لها كتائب القسام بالضفة، ويشير إلى العملية التي وقعت في يونيو/حزيران الماضي بمستوطنة “عيلي” بين نابلس ورام الله وقتل فيها 4 مستوطنين وأصيب 4 آخرون.

ولكن عرابي يوضح أنها الأولى منذ سنوات التي تعلن فيها كتائب القسام ذلك.

ويضيف المحلل السياسي الفلسطيني “في تلك العمليات كان هناك تبنٍ للمنفذ ولكن ليس للعملية ذاتها، وهو ما يشير إلى أن حماس غيرت من توجهها بهذا الشأن”.

 

 

 

واعتبر عرابي أن ذلك كان مرتبطا بترتيبات أمنية تتعلق بحرص حماس على استقرار البنية التنظيمية والعسكرية من كل النواحي، وخاصة بعد تعرضها لاستهداف كبير من قبل الاحتلال

ولكن ما الذي تغير؟ يجيب عرابي متوقعا المزيد من هذه العمليات، ويقول “يبدو أن حماس على المستوى التنظيمي أصبحت قادرة على مواجهة الإجراءات الأمنية الإسرائيلية التي تستهدف الحركة، إلى جانب أهمية ذلك على المستوى التعبوي والتنظيمي”

 

اترك تعليقا