ميسر السردية تكتب حكاية غدير..

السكة – محطة المقالات – كتبت ميس السردية

كعادتها جاءت غدير ابنة جيراني التي للتو ولجت عامها الخامس لتلعب عندي، ولأعطيها سكاكر كما عودتها.
سألتها خبريني ياقمر، شو ساويتي اليوم؟! وقصدت بسؤالي نشاطاتها بالروضة.
قالت :إجا، وقتل ماما وتيتا وعمتو وكرم وقتلك وقتل عمو خليل وجارنا أبو عمرو وكل أصحابي، فادي وراما وحور.
– طيب مين اللي قتلنا؟!
:حمودة، وحمودة هذا قريبها الذي يناكفها أحيانا أثناء اللعب.
-شلون قتلنا كلنا مرة وحدة؟!
قصفنا كلنا، وبعدين إجا بابا من الشغل وصار يبكي، يبكي كثير، وحطنا بحفرة، وحط فوقنا تراب.
-يعني متنا كلنا يا قلبي؟!
كلكم متم، بس أنا بعدين رجعت عشت، وجبت سلاح وركضت وراه وقتلته.
-طيب ومن وين جبتي سلاح؟!
عندي فرد بلاستك مخبى بغرفتي، طلعتو من الخزانة،طخيتو فيه.
أنهت غدير حكايتها التي لابد وأنها استوحتها مما شاهدته، سواء فيديوهات التلفونات أو الأخبار،واسقطتها علينا، ودعتها، وصلت بابهم، وهي تتلفت وراءها ، حيث أقف كي تدخل بيتهم مطمئنة آمنة.
هذا جيل سيتوارث الثأر،و لن ينسى من قتل طفولته ابدا.

 

اترك تعليقا