السكة – المحطة الرياضية
يُعد النجم المصري محمد صلاح أيقونة عالمية في كرة القدم، ويتمتع بشعبية جارفة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
ورغم الصورة الإيجابية التي حافظ عليها إلى حد كبير خلال مسيرته، فإن بعض المواقف أو “الشطحات” المتفرقة وضعته في دائرة الجدل والنقاش بين الجماهير ووسائل الإعلام.
ويستعرض هذا التقرير بعضًا من تلك اللحظات التي أثارت تباينًا في الآراء حول نجم ليفربول.
صورة في حفل جوائز تثير النقاش
في مناسبات عديدة، خاصة خلال حفلات توزيع الجوائز الكبرى في إنجلترا وأوروبا، يكون محمد صلاح محط الأنظار. وفي آخر هذه المناسبات، تحديدًا حفل جوائز أفضل لاعب في إنجلترا، التُقطت صور له برفقة شخصيات رياضية أخرى، من بينهن لاعبة كرة القدم الإنجليزية البارزة أليسيا روسو.

ورغم أن مثل هذه الصور تُعد أمرًا معتادًا في الأوساط الرياضية العالمية، إلا أن بعض الصور التي جمعت صلاح مع روسو، أثارت حفيظة شريحة من جمهوره الأكثر تحفظًا.
اعتبر البعض هذه المشاهد “شطحة” لا تتماشى مع التوقعات الثقافية أو الدينية التي يضعونها على نجم بحجم صلاح، مما فتح بابًا للجدل على منصات التواصل الاجتماعي حول الحدود الفاصلة بين الحياة العامة كنجم عالمي والتوقعات المجتمعية.
دعم عمرو وردة.. موقف يثير عاصفة من الانتقادات
لعل من أبرز المواقف التي ورّطت صلاح في جدل واسع كان خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 التي أقيمت في مصر. فبعد الاتهامات بالتحرش التي طالت زميله في المنتخب عمرو وردة، والتي أدت إلى استبعاده، مؤقتًا، من صفوف الفريق، كان لصلاح موقف أثار استياء الكثيرين.
عبّر صلاح، إلى جانب بعض اللاعبين الكبار في المنتخب، عن دعمه لوردة، مُطالبًا بمنحه “فرصة ثانية” وضرورة عدم “نبذه”. تغريدة صلاح الشهيرة التي حملت معنى “يجب ألا نقتل من يخطئ، فذلك أسهل الحلول”، فُهمت على نطاق واسع بأنها تقليل من خطورة الاتهامات الموجهة لوردة، وتغليب لروح الزمالة على مبادئ المساءلة.
هذا الموقف، الذي اعتبره كثيرون “شطحة” أخلاقية من نجم بقيمة صلاح، عرّضه لانتقادات لاذعة من حقوقيين ونشطاء وجماهير، رأوا فيه تبريرًا أو تساهلاً مع سلوكيات مرفوضة.
تغريدات في مواقيت حساسة أو بمحتوى “مستفز”
لم تسلم حسابات صلاح على مواقع التواصل الاجتماعي من إثارة الجدل في بعض الأحيان. ففي مايو 2025، وعقب خسارة فريق مانشستر يونايتد في نهائي الدوري الأوروبي نشر صلاح تغريدة فسرها جمهور الفريق المنافس وبعض المحللين بأنها تحمل نوعًا من الشماتة أو الاستفزاز.
التغريدة، التي ربما كانت غامضة أو تحمل إشارة مبطنة، أشعلت موجة من الردود الغاضبة التي اتهمت صلاح بالافتقار إلى الروح الرياضية في التعامل مع خسارة المنافسين، واعتبرت هذه “شطحة” تضاف إلى قائمة المواقف المثيرة للجدل.
احتفالات سنوية تفتح باب الانتقاد
بشكل متكرر، تثير صور احتفالات محمد صلاح وعائلته بأعياد الميلاد (الكريسماس) جدلاً واسعًا بين متابعيه في العالم العربي. فبينما يراها البعض تعبيرًا عن التسامح والاندماج في المجتمع الذي يعيش فيه، يعتبرها آخرون “شطحة” وابتعادًا عن التقاليد أو الهوية الدينية، مما يفتح نقاشًا سنويًا حادًا على منصات التواصل الاجتماعي.
ختامًا، تظل هذه المواقف نقاطًا أثارت الجدل في مسيرة نجم يحظى بمتابعة عالمية، وتعكس حجم التوقعات والتدقيق الذي يواجهه المشاهير. ويُظهر رصدها كيف يمكن لـ “شطحات” أو تصرفات معينة أن تثير نقاشات واسعة، حتى وإن لم تكن بالضرورة تعكس نوايا سلبية من صاحبها.
خلافات معلنة مع الاتحاد المصري لكرة القدم
ولم تخلُ علاقة صلاح بالاتحاد المصري لكرة القدم من “شطحات” جدلية، تمثلت في خلافات علنية ومتكررة. أبرزها كان النزاع حول حقوق استخدام صورته التجارية دون موافقته، خاصة قبيل مونديال 2018، وما تلاه من مطالبات عبر وكيله بتوفير حماية وخصوصية أفضل للاعبين خلال معسكرات المنتخب.
هذه المواجهات، التي تحولت، أحيانًا، إلى سجالات إعلامية ورسائل متبادلة، وضعت صلاح في صدام مباشر مع الجهات الرسمية. وأثارت جدلاً واسعًا بين من رأى فيها دفاعًا مشروعًا عن حقوق اللاعبين ومعايير الاحتراف العالمية، ومن اعتبرها مطالب قد تكون مبالغًا فيها أو تصعيدًا في توقيتات غير مناسبة، مما صنفها البعض ضمن “الشطحات” التي أحاطت بمسيرته مع المنتخب.

