السكة – المنوعات
كشفت الفنانة السورية سوسن أرشيد، في حديث لبرنامج تلفزيوني، عن تفاصيل معاناة عاشتها مع زوجها الفنان مكسيم خليل خلال رحلة الهروب من سوريا، التي بدأت بتهديد أمني مباشر، وانتهت باللجوء إلى فرنسا، مرورًا بمحطات من الرعب والملاحقة.
بدأت القصة بمكالمة هاتفية تلقاها مكسيم خليل من أحد عناصر الأمن السوري طالبه فيها بتقديم اعتذار علني للرئيس المخلوع بشار الأسد، والظهور في وسائل الإعلام الرسمية معلنًا ولاءه، وإلا فإن حياة أبنائه ستكون في خطر.
تقول سوسن أرشيد: “غادرنا سوريا في اليوم التالي دون أن أعلم شيئًا عن فحوى المكالمة. كان الخوف يرافق كل خطوة على الحدود اللبنانية، رغم عدم وجود بلاغ رسمي ضدنا في ذلك الوقت”.
بعد ثلاث سنوات من الإقامة في لبنان، تلقّى الزوجان تحذيرًا جديدًا من حارس المجمع السكني، أبلغهما بتردد سيارة مجهولة الهوية للسؤال عن تحركات أطفالهما. كان ذلك بمثابة جرس إنذار دفعهما لاتخاذ القرار الأصعب: اللجوء إلى فرنسا.
تقول أرشيد: “كان قرارًا سريعًا ومؤلمًا، اضطررت خلاله للتخلي عن جواز سفري السوري، كأحد شروط اللجوء”.
رسالة إلى أسماء الأسد
بعد 13 عامًا من الغياب، عادت الفنانة إلى سوريا، في زيارة وصفتها بأنها مشحونة بالمشاعر: “بكيت في الطائرة وأنا أستعيد مشاهد القمع والمنع والرحيل القسري الذي فُرض علينا وعلى ملايين السوريين”.
توجهت في زيارتها للقاء الناس، وزيارة دار أيتام في حمص، ثم منزل عائلتها، ووصفت اليوم بأنه “مليء بالحب والحزن في آن واحد”.
لم تخلُ تصريحات الفنانة السورية من نبرة المواجهة، إذ وجهت رسالة شديدة اللهجة إلى أسماء الأسد، قائلة: “كيف لكِ كأم أن تستمعي لصراخ الأمهات السوريات وتواصلي في هذه الجريمة؟”.
كما أعربت عن استعدادها لتجسيد شخصية أسماء الأسد في عمل درامي، إن توفر السياق المناسب، مؤكدة أنها تعتبرها “شريكة في الجرائم مثل بشار الأسد تمامًا”.
أشادت أرشيد بقرار رفع العقوبات عن سوريا، معتبرة أن “الشعب هو من دفع ثمنها وليس النظام”.
وفي حديثها عن العدالة، طالبت بمحاكمة عائلة الأسد، باستثناء أبنائهم القُصّر: “لا يمكنني محاكمة أطفال لم يصدروا أحكامًا، وإن كانوا أبناء ديكتاتور مجرم”.
أرادت الفنانة أيضًا تصحيح معلومات خاطئة عن وفاة حماتها ستيلا خليل، مؤكدة أنها لم تتوفَّ في دار للمسنين، بل كانت تحت رعاية سيدة سورية بعد أن سُلب منزلها من قبل ضابط في النظام، واضطرت للإقامة مؤقتًا في دار السعادة لاستخراج أوراقها.
وفي سياق فني، نفت سوسن أن تكون شخصيتها “سامية” في مسلسل “ابتسم أيها الجنرال” تمثل بشرى الأسد، مؤكدة أن الدور كان يرمز إلى صوت الضمير في قلب عائلة ديكتاتورية.
(القدس العربي)

