السكة – المنوعات
كشف فريق من المهندسين بجامعة نبراسكا – لينكولن الأمريكية عن تطوير عضلة اصطناعية ذاتية الشفاء، قادرة على إصلاح الأضرار التي تلحق بها بشكل تلقائي دون الحاجة لأي تدخل بشري، وهو ما قد يمثل طفرة تكنولوجية في مجال الروبوتات والأنظمة الإلكترونية المتقدمة.
واستعرض الفريق هذا الابتكار خلال مؤتمر IEEE الدولي للروبوتات والأتمتة، حيث أوضح أن العضلة الجديدة تحاكي القدرات البيولوجية للكائنات الحية في اكتشاف الضرر ومعالجته، باستخدام مواد ذكية تجمع بين المرونة والقدرة على التفاعل الحراري والكهربائي.
تقنية متعددة الطبقات مستوحاة من الطبيعة
تعتمد العضلة الاصطناعية على تصميم متعدد الطبقات. الطبقة الأساسية عبارة عن جلد إلكتروني مرن يحتوي على قطرات معدنية سائلة، تعمل كمستشعرات لاكتشاف مكان التلف، تعلو هذه الطبقة طبقة من البوليمرات الحرارية القابلة للإصلاح الذاتي، بينما توجد طبقة علوية مسؤولة عن الحركة من خلال ضخ الهواء أو السوائل.
الاستفادة من “العيوب” في الإلكترونيات
إحدى أبرز المزايا في هذا الابتكار هي قدرة النظام على “مسح” آثار الضرر وإعادة العضلة إلى حالتها الأصلية، من خلال ظاهرة تُعرف باسم “الهجرة الإلكترونية”، وهي ظاهرة فيزيائية كانت تُعتبر من العوامل المسببة لفشل الدوائر الإلكترونية، غير أن الفريق البحثي تمكن من تسخير هذه الظاهرة لإزاحة الذرات المعدنية عبر المسار المتضرر، مما يسمح بإعادة ضبطه واستعداده للاستخدام من جديد.
تطبيقات واسعة وتأثيرات بيئية
تمتد التطبيقات المحتملة لهذه التكنولوجيا إلى عدة قطاعات حيوية، أبرزها الزراعة، حيث يمكن أن تعزز المعدات الذكية ذاتية الإصلاح من قدرتها على تحمل الظروف البيئية القاسية، كما يمكن استخدامها في الأجهزة الطبية القابلة للارتداء، ما يوفر استمرارية في الأداء دون الحاجة إلى صيانة متكررة.
ومن الناحية البيئية، تُسهم هذه التقنية في تقليل حجم النفايات الإلكترونية عبر إطالة عمر الأجهزة، ما يتماشى مع الجهود العالمية لتحقيق الاستدامة التكنولوجية وتقليل الاعتماد على المواد الخام النادرة.

