الجمعة, يوليو 31, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةترامب : اعتقلنا مادورو وزوجته في عملية داخل فنزويلا

ترامب : اعتقلنا مادورو وزوجته في عملية داخل فنزويلا

السكة – المحطة الدولية

تحوّل مصير الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى محور الاهتمام الدولي، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية أميركية واسعة داخل فنزويلا، انتهت باعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوًا إلى خارج البلاد.

ووفقًا للإعلان الرئاسي، نُفذت العملية بالتنسيق بين القوات المسلحة الأميركية وأجهزة إنفاذ القانون، ضمن هجوم استهدف العاصمة كراكاس فجر اليوم، من دون الكشف عن الوجهة النهائية للمعتقلين، على أن تُعرض تفاصيل إضافية خلال مؤتمر صحفي مرتقب يعقده ترامب لاحقًا اليوم.

واستخدم ترامب لفظ “Flown” في إشارة إلى نقل مادورو وزوجته جوًا إلى خارج فنزويلا، من دون تحديد المكان الذي نُقلا إليه، مكتفيًا بالقول إن الإجراءات القانونية ستُستكمل لاحقًا وفق ما تقرره الإدارة الأميركية.

الوجهة المحتملة

ورغم غياب إعلان رسمي بشأن نقلهما إلى الولايات المتحدة، تشير تقديرات إلى أن عملية الترحيل قد تمت على مراحل، بدأت بنقلهما إلى إحدى النقاط الأميركية المتقدمة في منطقة الكاريبي، وربما إلى سفن حربية أميركية منتشرة في المنطقة، تمهيدًا لنقلهما لاحقًا إلى الأراضي الأميركية.

ويعزز هذا السيناريو قيام واشنطن خلال الأيام الماضية بإدخال عتاد عسكري إضافي إلى مسرح العمليات في الكاريبي، شمل طائرات “أوسبري” المعروفة باستخدامها في نقل القوات الخاصة، إلى جانب تحليق مكثف لمروحيات وطائرات أميركية على ارتفاعات منخفضة أثناء تنفيذ العملية داخل فنزويلا.

ويُفهم من خطاب ترامب أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تقديم العملية على أنها إنجاز عسكري من جهة، وتطبيق لإجراءات إنفاذ القانون من جهة أخرى، في ظل وجود مذكرة توقيف صادرة عن محكمة في نيويورك بحق مادورو، تتعلق باتهامات مرتبطة بتهريب المخدرات.

قوة “دلتا” والإنزال الخاطف

ونقل مراسل الجزيرة في واشنطن، فادي منصور، عن مصادر إعلامية أن قوة “دلتا” الخاصة تولت مهمة الاعتقال، مدعومة بطائرات “أوسبري” ذات القدرة على الإقلاع والهبوط العمودي، في إطار ما وُصف بـ”هجوم صاعق” ومباغت داخل العاصمة.

وأوضح منصور أن العملية نُفذت تحت غطاء قصف دقيق وتشويش إلكتروني واسع النطاق، أدى إلى شلّ الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي ووسائل الاتصال، ما أحدث حالة من “الشلل التام” سهلت الوصول إلى مادورو في مخبئه.

وأشار إلى أن العملية، التي كان من المقرر تنفيذها قبل أيام وأُرجئت لأسباب مناخية، استغلت هذا الإرباك لاختراق المنظومة العسكرية، وتمكنت القوات الخاصة من إنجاز مهمتها خلال وقت قياسي.

سيناريو بنما

ميدانيًا، رُصد منذ اللحظات الأولى للهجوم تحليق مكثف لسرب من المروحيات العسكرية الثقيلة فوق العاصمة كراكاس، في مشهد بدا واضحًا أنه لطائرات أميركية، حلّقت على ارتفاع منخفض من دون أي رد من الدفاعات الجوية الفنزويلية.

وخلال الضربات الجوية التي استهدفت مواقع متفرقة داخل فنزويلا، شوهدت المروحيات وهي تخترق المجال الجوي للعاصمة، ما أعاد إلى الأذهان سيناريو التدخل الأميركي في بنما عام 1989، حين شنت واشنطن عملية عسكرية انتهت باعتقال الرئيس البنمي آنذاك مانويل نورييغا بعد معارك استمرت 13 يومًا.

غير أن التطورات الحالية، في حال تأكدت الرواية الأميركية، تشير إلى تكرار سيناريو مشابه في فنزويلا ولكن بوتيرة أسرع، إذ نُفذت العملية خلال ليلة واحدة فقط، بحسب إعلان ترامب.

لغز الصمت الدفاعي

وأثارت سهولة الاختراق الأميركي تساؤلات واسعة، إذ رجّح الباحث السياسي بول دوبسون، في حديث للجزيرة من كراكاس، فرضية “التواطؤ الداخلي”، مستندًا إلى تحليق الطائرات الأميركية “بأريحية” فوق العاصمة من دون أي اعتراض من الدفاعات الجوية.

وأشار دوبسون إلى غياب أي رد فعل من منظومات دفاع متطورة مثل “إس-300″، معتبرًا أن إنجاز عملية الاعتقال خلال “نصف ساعة” يعزز الشكوك بوجود خيانة من داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس أو داخل المؤسسة العسكرية.

كما لفت إلى أن القصر الرئاسي لم يتعرض لهجوم مباشر، ما يوحي بوجود “ترتيب مسبق” أو استسلام فوري من قبل العناصر المكلفة بالحماية، مؤكدًا أن نجاح العملية بهذه السرعة يصعب تحقيقه دون مساعدة من الداخل

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا