السكة – المحطة الرياضية
تصدى الحارس ياسين بونو لركلتي جزاء، فيما سجّل يوسف النصيري ركلة الجزاء الحاسمة، ليحقق المنتخب المغربي المضيف الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 4-2 على نيجيريا بعد تعادلهما سلبيا في مباراة قبل نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المثيرة التي أقيمت في الرباط مساء الأربعاء.
وسيواجه المغرب، الساعي إلى تحقيق أول لقب قاري له منذ 50 عاما والذي صعد لنهائي كأس الأمم لأول مرة منذ 2004، منتخب السنغال الفائز بلقب 2021 في المباراة الحاسمة يوم الأحد في الرباط، بينما ستواجه نيجيريا منتخب مصر في مباراة تحديد المركز الثالث قبلها بيوم واحد.
ولم تشهد الدقائق الـ120 التي سبقت ركلات الترجيح سوى فرص قليلة واضحة لكلا الفريقين، لكن المغرب هو من صنع الفرص الأخطر على الرغم من أن حارس مرمى نيجيريا ستانلي نوابيلي تصدّى لها ببراعة.
وكانت نيجيريا صاحبة أفضل سجل تهديفي في البطولة قبل الوصول إلى الدور قبل النهائي، لكنها لم تقدّم الكثير في الهجوم في عرض باهت.
وشهد الشوط الأول محاولات متبادلة من الجانبين، حيث كاد إبراهيم دياز أن يفتتح التسجيل للمغرب في الدقيقة الثامنة بعد انطلاقة من الجهة اليمنى وتسديدة غيرت اتجاهها نحو القائم البعيد مرت بجانب المرمى.
وردّت نيجيريا في الدقيقة العاشرة بمحاولة لأديمولا لوكمان من خارج منطقة الجزاء، غير أن الحارس بونو تصدّى لها.
وفي الدقيقة 28، أهدر أيوب الكعبي فرصة خطيرة أمام مرمى نيجيريا، بينما سدد أشرف حكيمي ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 33 علت العارضة بقليل.
وواصل المغرب ضغطه، حيث تصدّى الحارس النيجيري لتسديدة قوية من إسماعيل صيباري في الدقيقة 38، لينتهي الشوط الأول دون أهداف.
وفي الشوط الثاني، اقترب عبد الصمد الزلزولي من التسجيل في الدقيقة 51 بتسديدة نحو الزاوية اليسرى أبعدها الحارس بصعوبة، قبل أن يعود اللاعب ذاته ويهدد المرمى مجددا في الدقيقة 82 لكن الحارس تصدّى لمحاولته الثانية.
واصطدمت رأسية نايف أكرد من ركلة ركنية بالقائم، وكاد أصحاب الأرض أن يسجّلوا هدفا لكن ركلات الترجيح بدت حتمية قبل انتهاء 120 دقيقة.
وبعد تصدّيات بونو، سدد النصيري ركلة الجزاء الحاسمة ليقود فريقه إلى أول نهائي له منذ خسارته أمام تونس عام 2004.
وكان أداء المغرب متقنا وفعالا كما كان عليه الحال طوال البطولة، حتى وإن لم يصل بعد لأفضل مستوياته.
وقال وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي بعد أن بات فريقه قريبا من تحقيق أول لقب قاري للبلاد منذ عام 1976 “لدينا أفضل حارس في العالم، وهذا ضاعف حظوظنا في ركلات الترجيح.
“نيجيريا كانت ممتازة وأحيي مدربها إريك شيل. المباراة كانت صعبة لكننا تفوقنا، وأنا سعيد جدا بهذا الجمهور الذي كان في الموعد كما العادة”.
في المقابل، قال حكيمي لاعب باريس سان جيرمان “أشكر كل المغاربة الذين كانوا يدعموننا في كل مباراة وليس اليوم فقط.
“نريد الفوز بهذا اللقب، وإذا تحقق سنهديه لملك البلاد. لدينا أفضل حارس مرمى في العالم وهو ياسين بونو”.
أما الحارس بونو، فقال “أحيي كل اللاعبين الذين صمدوا حتى نهاية المباراة. منافسنا كان صعبا والمواجهة كانت متكافئة وركلات الترجيح كانت الفيصل”.
وفاز منتخب السنغال على مصر 1-صفر بفضل هدف ساديو ماني في المباراة الأولى بالدور قبل النهائي التي أقيمت في وقت سابق من اليوم.



وبمجرد انتهاء المباراة، خرج المغاربة إلى الشوارع للاحتفال حاملين الأعلام في الكثير من المدن، مثل الرباط والدار البيضاء والقنيطرة وفاس ومكناس وطنجة.
كما سادت الفرحة مناطق المشجّعين المخصصة لمتابعة المباراة، مرددين هتافات”ديما المغرب”، و”هيهو مبروك علينا، هادي البداية، مازال مازال”.


(القدس العربي +وكالات)

