السكة – المحطة الفلسطينية
أقدمت الحكومة الإسرائيلية على سحب الجنسية من فلسطينيين اثنين من القدس الشرقية، تمهيداً لترحيلهما إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها بموجب قانون أُقر عام 2023 يسمح بإلغاء الجنسية أو الإقامة بحق من تُدينهم المحاكم الإسرائيلية بارتكاب هجمات.
ووافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على القرار، الذي يشمل محمود أحمد ومحمد أحمد حسين الحلاسة، مشيراً إلى أن «المزيد من الحالات قادمة». ويُذكر أن كليهما أُدين بتنفيذ هجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين، وهو ما استخدمته السلطات مبرراً قانونياً لسحب الجنسية وترتيب الترحيل.
ومن المقرر ترحيل محمود أحمد فوراً بعد الإفراج عنه، إذ كان قد قضى حكماً بالسجن لمدة 23 عاماً، بينما سيتم ترحيل الحلاسة بعد انتهاء مدة سجنه البالغة 18 عاماً.
في المقابل، أدان مركز «عدالة» الحقوقي الخطوة واعتبرها «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، مؤكداً أنها تحول الجنسية إلى «امتياز مشروط يمكن سحبه متى شاءت الحكومة»، وقد تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم وتهديد الحماية القانونية التي توفرها الجنسية.
القانون الذي استندت إليه الحكومة أُقر عام 2023، ويتيح سحب الجنسية أو الإقامة الدائمة من فلسطينيين متهمين بما تصفه إسرائيل بـ«أعمال إرهابية». ويُعد هذا القرار أول تطبيق فعلي له، ويشمل مواطني إسرائيل الفلسطينيين والمقيمين الدائمين في القدس الشرقية.
خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية كانوا قد حذروا سابقاً من أن هذه السياسة قد تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وربما ترقى إلى جريمة حرب، خصوصاً فيما يتعلق بترحيل سكان القدس الشرقية الذين يعتبرون «أشخاصاً محميين» بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. كما أشاروا إلى أن إجبار السكان على إظهار الولاء لدولة الاحتلال يتعارض مع لوائح لاهاي.
ورغم اعتراف المحكمة العليا الإسرائيلية سابقاً بأن قوانين سحب الجنسية قد تتعارض مع القانون الدولي، فإنها اعتبرت أن ذلك لا يجعلها غير دستورية داخلياً

