السكة – المحطة الأخيرة
بدأت أجهزة الأمن المصرية، التحقيق في واقعة انتحار صانعة محتوى في بث مباشر على موقع فيسبوك.
وظهرت صانعة المحتوى “بسنت”، وهي مطلقة وأم لابنتين تقيم في مدينة الإسكندرية، في بث مباشر على فيسبوك وهي تحكي عن المآسي والظلم الذي تعرضت له في حياتها.
وكانت بسنت تحدثت في رسالة أخيرة عبر بث مباشر على صفحتها الشخصية، قالت فيها: “حسبنا الله ونعم الوكيل في الغيبة والنميمة ورمي الناس بالباطل، حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من افترضت أنه سيكون سندي ولم أجده”، قبل أن تعتلي سور الشرفة وتقفز من الطابق الثالث عشر؛ حيث سُمع في نهاية المقطع صوت ارتطام قوي.

وشهدت مصر عدة وقائع انتحار خلال الأسبوع الماضي، وكان نشطاء مصريون تداولوا صوراً لجثة شاب معلّقة أعلى جسر شهير على النيل في محافظة القليوبية.
وكشفت التحريات الأولية التي أجرتها السلطات المختصة أن صاحب المشهد الصادم هو سائق يعمل في إحدى شركات النقل التشاركي، ويعاني من نوبات اكتئاب حادة لأسباب لا تزال غامضة، فقرر إنهاء حياته شنقاً، على هذا النحو المؤلم.
وبالفحص، تبيّن أن الشاب أوقف سيارته على الجسر، وأقدم على التخلص من حياته شنقاً، إذ عُثر على جثمانه متدلياً من حبل مربوط بسور الجسر، كما تبين وجود إصابة عبارة عن جرح في الرقبة نتيجة التفاف الحبل.
كما شهدت محافظة دمياط شمال مصر، واقعتي انتحار الأسبوع الماضي، الأولى أقدم فيها مسن على إنهاء حياته شنقاً على سور أحد المراكز الطبية، مستغلاً خلو الشارع من المارة في السابعة صباحاً.
وعزت مصادر أمنية وأسرة الرجل انتحاره إلى عصبيته الزائدة وتعثره في إنهاء بعض الأوراق الطبية نظراً لمرضه، وقالت إن المتوفى كان يعاني عجزاً في قدمه وضعف في البصر، ما تسبب في تأخر إنهاء بعض الأوراق الخاصة به، الأمر الذي دفعه إلى الإقدام على الانتحار.
أما الواقعة الثانية، فأقدم فيها شاب على إنهاء حياته داخل منزله.
وفي محافظة الشرقية، عثرت أجهزة الأمن الأسبوع الماضي على جثة طبيب شاب داخل منزله.
وأفادت المعاينة الأولية أن الوفاة نتجت عن إقدام الطبيب على إنهاء حياته باستخدام “حبل غسيل” داخل المنزل.
وحول الدوافع، لفتت التحريات الأولية وشهادات المقربين إلى أن المتوفى كان يمر بأزمة نفسية حادة نتيجة تأثره بالحالة الصحية الحرجة لوالدته، التي كانت ترقد في غرفة العناية المركزة وتصارع الموت.
وتزايدت معدلات الانتحار في مصر بحسب المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، التي رصدت وقوع 216 حالة انتحار عام 2024، مؤكدة أن هذا الرقم لا يمثّل العدد الحقيقي وأن العدد الفعلي يزيد عشرة أضعاف.

