السكة – المحطة الرياضية
حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الرابعة على التوالي، وأبقى على آماله في تحقيق الثلاثية المحلية، بعد فوزه على ساوثهامبتون 2-1، يوم السبت، في مباراة لم تكن سهلة على الإطلاق.
وشهدت مواجهة “ويمبلي” توترًا كبيرًا، بعدما تقدم ساوثهامبتون بهدف مفاجئ عبر فين أزاز في الدقيقة 79، قبل أن يرد السيتي سريعًا عن طريق جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس، ليحسم بطاقة التأهل.
معاناة عمر مرموش
فرض ساوثهامبتون ضغطًا قويًا على مانشستر سيتي، وفي مثل هذه المباريات الحاسمة كان يُفترض الحسم المبكر، لكن عمر مرموش لم ينجح في استغلال الفرص.
وظهر الدولي المصري بشكل نشط خلال اللقاء، حيث لمس الكرة 27 مرة، منها 7 مرات داخل منطقة الجزاء، وأكمل 11 من أصل 12 تمريرة، كما حاول مراوغتين.
لكن في اللحظات الحاسمة، أهدر عدة فرص محققة، من بينها تسديدة مباشرة نحو الحارس دانييل بيريتز في الشوط الأول، بالإضافة إلى فرصتين من مسافة قريبة في الشوط الثاني.
وتم استبدال مرموش بإيرلينغ هالاند في الدقيقة 71، في وقت يعاني فيه اللاعب من أرقام متواضعة هذا الموسم؛ إذ سجل 6 أهداف فقط في 34 مباراة بجميع المسابقات، بينها هدف وحيد في 17 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وتبلغ نسبة تحويل تسديداته إلى أهداف 4.17% فقط، مع دقة تسديد إجمالية تبلغ 29.17%، وهي أرقام ضعيفة مقارنة بالمهاجمين البارزين في الدوري.
هل يعتمد السيتي بشكل مفرط على هالاند؟
طالما ظل هالاند في كامل جاهزيته، لا تبدو المشكلة واضحة؛ إذ سجل النرويجي 24 هدفًا في الدوري و38 هدفًا في جميع المسابقات هذا الموسم.
لكن التساؤل يبرز حول قدرة الفريق على التعويض في حال غيابه، خاصة أن بقية اللاعبين لم يقدموا الفاعلية التهديفية نفسها.
ففي الدوري، سجل أنطوان سيمينيو 15 هدفًا، منها 10 مع بورنموث، بينما لم يتجاوز أي لاعب آخر من السيتي حاجز 10 أهداف.
وعلى مستوى جميع البطولات، لم يصل إلى أكثر من 10 أهداف سوى فيل فودين وريان شرقي (10 أهداف لكل منهما)؛ وهو ما يعكس غياب بديل هجومي واضح.
وتكمن المشكلة في أن مرموش، الذي كان يُفترض أن يكون أحد الحلول، لم ينجح حتى الآن في التأقلم مع أسلوب اللعب، خاصة في ظل وجود هالاند كمهاجم أساسي، وهو السيناريو الذي عانى منه أيضًا جوليان ألفاريز قبل انتقاله إلى أتلتيكو مدريد.
تحدٍ مؤجل أمام غوارديولا
ورغم ذلك، لا يقلل هذا من إنجاز مانشستر سيتي؛ إذ يُعد بلوغ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الرابعة تواليًا إنجازًا لافتًا، كما يظل الفريق منافسًا قويًا على البطولات المحلية.
لكن هذه المشكلة الهجومية قد تتحول إلى أزمة حقيقية في حال غياب هالاند أو الحاجة لإعادة هيكلة الخط الأمامي؛ وهو ما سيضع المدرب بيب غوارديولا أمام تحدٍ كبير في المرحلة المقبلة.

