السكة – المحطة الأخيرة
وجهت نيابة الجنايات الأردنية بشكل سريع، صباح الأحد، تهمة القتل العمد مكررة ثلاث مرات بحق مواطن ارتكب واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ الشعب الأردني، عندما قتل ثلاثة من أطفاله بسكين مطبخ في غرفة تحت الإنشاء بإحدى المزارع النائية جنوبي مدينة الكرك.
الجريمة هزت وجدان الشارع الأردني وأغضبت المواطنين بطريقة غير مألوفة، والآراء تطالب بإعدام الأب القاتل فورا وبدون محاكمة، بعدما تمكن البحث الجنائي من ضبط أداة الجريمة واعتقال القاتل في وقت قصير جدا، إثر الإبلاغ عن اكتشاف ثلاث جثث للأطفال.
فريق أمني تولى، أمام المواطنين والكاميرات، اعتقال الأب القاتل.
والتحقيقات الأولية في هذه الجريمة العائلية البشعة تفيد بأن خلفيتها مرتبطة بخلافات بين الأب وزوجته، أم الأطفال.

والمعنى هنا أن الأب المجرم ارتكب فعلته نكاية بزوجته ولحرق قلبها، وهو ما يفسر سلوكا منحرفا أعقب الجريمة تمثل في تصوير القاتل لجثث أطفاله بعد ذبحهم بالسكين وإرسالها لوالدتهم التي تقيم في مدينة الرصيفة شرقي العاصمة عمان.
السيناريو الأولي للتحقيقات يشير إلى خلافات بين الزوجين على التفريق بينهما والنفقة، وإلى أن القاتل عبر وسطاء طلب اصطحاب أطفاله الثلاثة إلى نزهة انتهت بالمأساة التي يتابعها الآن الشارع الأردني.
الأب القاتل طعن كل واحد من أطفاله الثلاثة سبع مرات على الأقل، والتقرير الأولي للطب الشرعي يشير إلى أن أكبر الأطفال حاول المقاومة، لكن والده سيطر عليه وقتله.
الضحايا طفل في العاشرة من عمره، وشقيقه في السابعة، وطفلة عمرها خمس سنوات.
توجيه تهمة القتل العمد بسرعة، وثلاث مرات مكررة، هو أقصى نص يوجد في قانون العقوبات.
لكن تفاصيل وحيثيات هذه الجريمة الكاملة لم تتضح بعد، خصوصا في جزئية الحالة النفسية التي رافقت الأب بعد تدبير ملموس لجريمته في قتل أطفاله الثلاثة، حتى ينتقم من زوجته السابقة أو يتخلص من أعباء الإنفاق على الأطفال.

