الإثنين, أبريل 27, 2026

الأكثر

الرئيسيةصحة وجمالأيهما أفضل لصحتك .. الجلوس أم الوقوف؟

أيهما أفضل لصحتك .. الجلوس أم الوقوف؟

السكة – صحة وجمال

أكدت دراسة أوروبية أن الجسم لا يتكيف بشكل جيد مع البقاء في وضعية ثابتة لفترات طويلة، مشيرة إلى أن الاستمرار في وضعية واحدة قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز العضلي الهيكلي.

وغالباً ما يُتداول وصف “الجلوس هو التدخين الجديد” للتعبير عن مخاطر قلة الحركة، إلا أن هذا التوصيف يُعد تبسيطاً للمشكلة. فلو كان الجلوس وحده هو السبب، لكان الوقوف بديلاً صحياً كافياً، غير أن الواقع أكثر تعقيداً.

إذ لا يُعد الوقوف خياراً صحياً دائماً، بل ضرورة مهنية لدى فئات واسعة، مثل العاملين في المستشفيات والمصانع والمعلمين والباعة ومصففي الشعر، الذين يقضون ساعات طويلة واقفين، ما ينعكس سلباً على صحتهم أيضاً.

وأظهرت الدراسة أن الاضطرابات العضلية الهيكلية من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً في أماكن العمل بأوروبا، وتشمل آلام الظهر والرقبة والكتفين والساقين والقدمين.

وفيما يتعلق بالمقارنة بين العمل جلوساً أو وقوفاً، توضح الدراسة أن المشكلة لا تكمن في نوع الوضعية بحد ذاتها، بل في مدة البقاء فيها ومستوى الحركة خلال اليوم. فالجلوس لفترات طويلة يرتبط بآلام أسفل الظهر والرقبة والكتفين، في حين يؤدي الوقوف الطويل إلى التعب وزيادة الضغط على الساقين والقدمين وآلام أسفل الظهر.

وتشير النتائج إلى أن الاستمرار في أي وضعية ثابتة لفترة طويلة يضر بالجسم، ما يجعل تغيير الوضعيات والحركة المنتظمة خلال يوم العمل أمراً ضرورياً.

وعند تناول أسباب آلام العمل، غالباً ما يتركز الاهتمام على الظهر، إلا أن الدراسة تؤكد أن المشكلة تبدأ من القدمين، باعتبارهما الأساس الذي يتحمل وزن الجسم ويوزع الضغط عبر المفاصل وصولاً إلى العمود الفقري. ومع تعرضهما للإجهاد لفترات طويلة دون راحة، تتأثر بقية أجزاء الجسم.

كما أظهرت دراسة على عمال خطوط التجميع أن الوقوف طوال اليوم يؤدي إلى تغيّرات في وضعية الجسم وتوزيع الضغط على باطن القدمين، إضافة إلى آلام متكررة في أسفل الظهر والركبتين والقدمين.

ولفتت الدراسة إلى أن استجابة الأقدام تختلف من شخص لآخر، ما يفسر تباين الشعور بالألم رغم تشابه ظروف العمل.

وفي هذا السياق، توصي الوكالة الأوروبية للسلامة والصحة في العمل بضرورة تنويع الوضعيات، وزيادة الحركة، وتقليل الوقت الذي يُقضى في وضعية ثابتة.

ورغم توفر حلول مثل المكاتب القابلة للتعديل والكراسي المريحة، تؤكد التوصيات أن هذه الوسائل لا تغني عن الأساسيات، والتي تشمل أخذ فترات راحة قصيرة ومنتظمة، وتحسين بيئة العمل، وارتداء أحذية مناسبة، وممارسة النشاط البدني.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا