السكة – المحطة الأخيرة
لقي عشرات الأشخاص مصرعهم إثر انزلاق تربة عنيف وقع في جمهورية إفريقيا الوسطى، بالقرب من الحدود مع دولة الكاميرون خلال الأسبوع الماضي.
وأفاد مسؤول محلي وسكان في المنطقة، يوم الخميس، بأن الكارثة استهدفت موقع “بي-مباري” للتعدين في محافظة “نانا-مامبيري” الواقعة غربي البلاد.
وبحسب شهادات لأهالي قرية “ساغاني” المجاورة وتصريحات لمسؤول في بلدية “أبا”، فإن الحادثة وقعت صباح السادس من أيار الماضي؛ حيث انهارت كتل ترابية ضخمة على العمال في المنجم.
وأكدت المصادر أن عمليات البحث عن المفقودين لا تزال مستمرة، في ظل تقديرات تشير إلى أن العديد من الجثامين لا تزال مدفونة تحت الركام، بينما تقرر تعليق كافة النشاطات في المنجم حتى إشعار آخر.
ورغم أن جمهورية إفريقيا الوسطى تزخر بموارد معدنية استراتيجية مثل اليورانيوم، والليثيوم، والماس، والذهب، وتنشط فيها شركات دولية من روسيا، والصين، والولايات المتحدة، وفرنسا، إلا أن انزلاقات التربة تعد خطرا دائما يهدد الحياة، خاصة في مواقع التعدين غير القانونية التي تقع خارج نطاق الرقابة الحكومية.
ويزيد من صعوبة مهام الإنقاذ وجود موقع الحادث في منطقة نائية ووعرة، تنشط فيها جماعات مسلحة معارضة للسلطة المركزية.
يذكر أن هذه الفاجعة ليست الأولى من نوعها هذا العام؛ إذ شهد منتصف آذار الماضي مقتل سبعة أشخاص في حادث مماثل بقرية “نغوروم”، كما قتل 20 شخصا في شباط الماضي بمنطقة “غوردي” شمالي شرق البلاد، مما يسلط الضوء على غياب معايير السلامة في قطاع التعدين المحلي.

