السكة – المحطة الرياضية
تواجه مسيرة الهولندي آرني سلوت مع نادي ليفربول منعطفاً حرجاً، حيث تعالت أصوات الجماهير المطالبة بإقالته فوراً عقب الهزيمة المدوية أمام أستون فيلا بنتيجة (4-2)، في المواجهة الحاسمة التي جمعتهما، مساء الجمعة، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.
بدأ أستون فيلا المباراة بضغط هائل وضع دفاعات “الريدز” تحت حصار مبكر، قبل أن يدخل ليفربول تدريجياً في أجواء اللقاء.
وشهدت الدقيقة 27 لقطة مثيرة للجدل حين ارتدت تسديدة قوية من الحارس إيميليانو مارتينيز، ليتابعها كودي جاكبو في الشباك، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، وفي الدقيقة 42، نجح مورغان روجرز في منح التقدم لـ”الفيلانز” إثر جملة تكتيكية متقنة من ركلة ركنية.
مع انطلاق الشوط الثاني، أدرك ليفربول التعادل سريعاً برأسية القائد فيرجيل فان دايك مستغلاً ركلة حرة نفذها دومينيك سوبوسلاي، لكن الفرحة لم تدم طويلاً؛ إذ تسبب انزلاق سوبوسلاي في فقدان الكرة، لتصل إلى روجرز الذي أرسل عرضية متقنة لأولي واتكينز، مودعاً إياها الشباك.
وعاد واتكينز ليعمق جراح الضيوف بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 73 وسط ارتباك دفاعي، قبل أن يختتم جون مكجين مهرجان الأهداف بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء سكنت الزاوية البعيدة.
وفي الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع، سجل فان دايك هدفه الشخصي الثاني لتنتهي المباراة بنتيجة (4-2).
أرقام سلبية
ورغم استحواذ ليفربول على الكرة بنسبة 54%، إلا أن الفاعلية غابت تماماً، حيث لم يسدد الفريق سوى 5 كرات فقط على المرمى طوال اللقاء، وكان الشاب ريو نغوموها هو “نقطة الضوء” الوحيدة في تشكيلة ليفربول بفضل تحركاته ومجهوده الوافر، وسط تراجع مخيف في أداء بقية النجوم.
وفور صافرة النهاية، اجتاحت موجة من الغضب منصة “إكس”، حيث شن المشجعون هجوماً لاذعاً على إدارة سلوت الفنية للموسم الحالي.
وذهب أحد المشجعين في انتقاده إلى القول بأن “مشروع ليفربول سيتجمد لمدة عامين على الأقل” في حال استمرار المدرب الهولندي في منصبه، محذرين من ضياع هوية الفريق التنافسية تحت قيادته.
وشدد آخر: “الإبقاء على سلوت في منصبه هذا الصيف يعني المخاطرة بتحويل النادي إلى سيرك فوضوي تماماً كما حدث مع مانشستر يونايتد.. وحينها لن يرى ليفربول منصات التتويج لسنوات طويلة مقبلة”.
وأشار مشجع ثالث: “أنا لا أتحدث من فراغ.. فإذا كان الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا هو الثمن الوحيد للإطاحة بسلوت، فليكن ذلك هو المخرج. إن الإبقاء عليه يعني إعادة النادي خمس سنوات إلى الوراء، ونسف كل ما شيده يورغن كلوب في هذا الكيان”.
وجسدت الأهداف الأربعة التي استقبلتها شباك ليفربول، أمس، انهياراً دفاعياً غير مسبوق؛ حيث بلغت حصيلة الأهداف التي اهتزت بها شباك “الريدز” هذا الموسم 51 هدفاً، وهو الرقم الأسوأ للنادي في موسم مكون من 38 مباراة منذ ما يزيد عن قرن من الزمان، وتحديداً منذ موسم 1914-1915.
كما سجل الفريق رقماً سلبياً آخر بوصوله للهزيمة رقم 12 في “البريميرليغ” خلال الموسم الحالي تحت إشراف المدرب الهولندي.
ووضعت هذه الهزيمة كتيبة ليفربول في وضع حرج للغاية؛ إذ بات الفريق في حاجة ماسة للفوز في مباراته الأخيرة والختامية على ملعبه أمام برينتفورد لضمان التأهل الرسمي لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل دون الدخول في حسابات معقدة.
ويحتل ليفربول حالياً المركز الرابع برصيد 59 نقطة من 37 مباراة، متقدماً بفارق 4 نقاط فقط عن مطارده بورنموث الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة قد تمنحه فرصة تقليص الفارق، وسيكون ليفربول مطالباً باستغلال صيحات جماهير “آنفيلد” في موقعة برينتفورد لتجنب كارثة الغياب عن المحفل القاري، وتأمين مقعده الأوروبي في الرمق الأخير من عمر المسابقة.

