السكة – المنوعات
تجري تركيا وأرمينيا ترتيبات أخيرة لاستئناف رحلات قطار توقف عن العمل قبل 33 عامًا بسبب الحرب، وقد تحول خلالها محصل تذاكر أرمني لرمز عالمي يشير للتداعيات الإنسانية لخلافات وصراعات الدول.
وعمل هاكوب كيفوركيان لسنوات في تحصيل التذاكر ومراقبة العمل على القطار الذي يتنقل بين محطة “أخوريان” في مدينة “غيومري” الأرمنية ومحطة “أكياكا” في محافظة “قارص” التركية.
لكن المحزن في عودة القطار لعبور الحدود مجددًا، هو غياب كيفوركيان عن الرحلات المرتقبة بعد أن ظل ينتظر تلك اللحظة لسنوات طويلة منذ العام 1993، وقد صار فيها أحد أشهر عمال القطارات في العالم.
وأكدت الشركة المشغلة للقطار أن كيفوركيان توفي قبل أربع سنوات بعيدًا عن الأضواء وبعد أن طال انتظاره لاستئناف العمل على جانبي الحدود، وقد صار حارسًا لمحطة “أخوريان” منذ إغلاق الحدود حتى تقاعده.

محصل التذاكر الأرمني هاكوب كيفوركيان
وأبلغت شركة “سكك حديد جنوب القوقاز”، موقع “إرم نيوز” الذي تتبع قصة محصل التذاكر الأرمني، أنه توفي منذ أربع سنوات ولن يشهد اللحظة التي انتظرها طويلًا عندما ينطلق القطار نحو تركيا.
وأضافت الشركة أن سنوات الانتظار الطويلة في المحطة، شهدت تقاعد هاكوب ومن ثم وفاته مع تأخر السلام والمصالحة وفتح الحدود وعودة رحلات القطار مجددًا بين أرمينيا وتركيا.
وأوضحت أن إغلاق الحدود أثر على شقيق هاكوب أيضًا، ويدعى مارتن، وقد تقاعد من العمل في السكك الحديدية قبل أن يعود القطار للعمل مجددًا بين أرمينيا وتركيا.
وكان هاكوب يعبر الحدود على متن القطار نحو الجانب التركي، وقد كون صداقات هناك، إحداها مع موظف تركي يدعى “شكرو”، قبل أن تفرق الحدود المغلقة بين الصديقين ومن ثم يفارق الموظف التركي الحياة قبل أكثر من عشر سنوات بينما ظل هاكوب ينتظر في محطته.
وأغلقت تركيا حدودها مع أرمينيا عام 1993، تضامنًا مع حليفتها أذربيجان في خضم حرب “ناغورنو كاراباخ”، ولم تُستأنف خدمة القطار منذ ذلك الحين.
وقطعت أنقرة وييريفان في الفترة القليلة الماضية خطوات متقدمة في تطبيع علاقتهما، ويستعدان لفتح الحدود البرية بعد انطلاق الرحلات الجوية وتبادل زيارات المسؤولين ضمن مفاوضات لبدء حقبة جديدة.
(إرم نيوز)

