السكة – المحطة الأخيرة
وُجهت تهمة سرقة كاميرات ومعدات أخرى بقيمة 10000 دولار أمريكي من مصورة صحفية أصيبت، أثناء تغطيته احتجاجات ساخنة، خارج سجن للهجرة في “نيوارك”، إلى رقيب شرطة في ولاية “نيوجيرسي” الأمريكية.
وقال المدعي العام للولاية إن داريل براون، وهو رقيب في مكتب المدعي العام لمقاطعة “إسيكس”، ألقي القبض عليه وبحوزته الأغراض المسروقة، بعد أن استخدمت المصورة الصحفية جهاز تتبع جغرافي لتحديد موقع معداتها المفقودة، والتي عثر عليها في منزله.
وكانت الصحفية أنجلينا كاتسانيس في مهمة لصالح وكالة “أسوشيتد برس”، ليلة السبت، عندما أصيبت في ركبتها بعارضة خشبية خلال اشتباك بين الشرطة والمتظاهرين.
وبينما كانت تتجه بصعوبة إلى خيمة طبية لطلب المساعدة، تركت حقيبة معداتها التي كانت تحمل اسمها ومعلومات الاتصال بها. وعندما سُمح لها بالعودة إلى المنطقة، على كرسي متحرك، كانت الحقيبة قد اختفت.
وقالت: “تحققت من جهاز تتبعي الإلكتروني، ووجدت الحقيبة على طريق سريع بعيد نوعاً ما. شعرت على الفور أنها الشرطة لأنهم كانوا الوحيدين الذين يمكنهم الوصول إلى تلك المنطقة”.
وأفاد مكتب المدعي العام بأنه حين كانت أنجلينا تتلقى العلاج في مستشفى قريب، رصد جهاز التتبع الخاص بها منزلاً في بلدة “سبارتا” بولاية “نيوجيرسي”، مسجلاً باسم الشرطي براون.
وأظهرت مراجعة لاحقة لتسجيلات كاميرا براون، المثبتة على جسده، أنه تعامل بالفعل مع الحقيبة في موقع الاحتجاج، وفقًا لمكتب المدعي العام.
وأفادت الشكوى أن أمر تفتيش نُفذ في منزله، يوم الأربعاء، أسفر عن العثور على العديد من الأغراض المفقودة، بعضها يحمل اسم أنجلينا كاتسانيس ورقم هاتفها.
ويواجه الشرطي براون تهمة “السرقة من الدرجة الثالثة”. وقد تم إيقافه عن العمل بدون راتب، وفقًا لمكتب المدعي العام لمقاطعة “إسكس”.
من جهتها، قالت أنجلينا، وهي صحفية مدربة على تغطية البيئات الخطرة، إن الحادثة تركتها في حالة “صدمة شديدة”، على حد تعبيرها.
وأضافت: “فكرت ملياً في دور الضباط المفترض في إنفاذ القانون وحمايتنا وحماية ممتلكاتنا، وهذا الوضع يناقض ذلك تماماً”، مشيرة إلى أنها عانت من تورم وكدمات في ساقها، لكنها لم تُصب بأي كسور.
وأصبح مركز الاحتجاز بؤرة احتجاجات ضد حملة الرئيس دونالد ترامب على الهجرة، حيث تندلع اشتباكات متكررة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
تصاعدت حدة تلك المظاهرات في الأسابيع الأخيرة، إذ أفاد المدافعون عن حقوق الإنسان بأن المحتجزين داخل المركز بدأوا إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على سوء الأحوال المعيشية.
ونفت الحكومة الفيدرالية مزاعم سوء الأحوال داخل مقر الاحتجاز تلك، واتهمت المتظاهرين بتأجيج التوترات.
(إرم نيوز)

