السكة – المحطة الرياضية
في واحدة من أقوى وأمتع مباريات كأس العالم 2026 حتى الآن.. تقاسم المنتخبان لمغربي والبرازيلي نقاط القمة التي جمعتهما على ملعب “ميتلايف” وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة التي تضم كذلك القلوب الشجاعة الاسكتلندية وهايتي.
بدأ المغرب من حيث انتهى في مونديال قطر 2022، بضغط هائل بطول الملعب وعرضه كاد يُسفر عن لقطة مضيئة في أول 5 دقائق، بعد غارة مركزة من عمق الملعب، انتهت بتسديدة مباغتة من بلال الخنوس من على حدود منطقة الجزاء، لكن المدافع البرازيلي أناب عن حامي العرين أليسون بيكر في إبعاد الكرة قبل أن تسكن الشباك.
وواصل منتخب الأسود فرض سيطرته وأسلوبه على سحرة السيليساو، بمحاولات متنوعة من على الأطراف والتحولات السريعة في المنطقة الفارغة بين دفاع ووسط كتيبة كارلو أنشيلوتي، أبرزهم تسديدة من القائد أشرف حكيمي مرت بمحاذاة القائم الأيمن لحارس مرمى ليفربول، في المقابل اكتفى بطل العالم 5 مرات من قبل، بهجمة خجولة انتهت بعرضية فشل إيغور تياغو في متابعتها بالرأس داخل مربع العمليات.
وعند الدقيقة 20، جنى رجال المدرب محمد وهبي ثمار التفوق والتنظيم الجيد، بهز الشباك البرازيلية عن طريق هجمة مرتدة تُدرس، بدأت بافتكاك ولا أروع من نصير مزراوي للكرة في الثلث الثاني من الملعب، ثم بتمريرة لنجم ريال مدريد إبراهيم دياز، الذي بدوره قدم الكرة على طبق من فضة أمام المنطلق كالسهم نحو المرمى إسماعيل صيباري، ليغالط الحارس أليسون بتسديدة ساقطة اكتفى الأخيرة بمشاهدتها وهي تعانق شباكه.
وفي الوقت الذي بدأ يُحكم المغرب سيطرته المطلقة على مجريات المباراة، تمهيدا لتحطيم معنويات السامبا بالهدف الثاني، انقلبت الأمور رأسا عند الدقيقة 32، وحدث ذلك بعد هفوة دفاعية مشتركة، أسفرت عن وصول الكرة لفينيسيوس جونيور في مكانه المفضل جهة اليسار داخل منطقة الجزاء، ليطلق سهامه بتسديدة لا تصد ولا ترد بالقرب من منطقة الست ياردات، معلنا عودة المباراة إلى نقطة الصفر مرة أخرى.
وعلى النقيض من الشوط الأول، بدأ المنتخب البرازيلي أكثر تماسكا وتنظيما في بداية الشوط الثاني، وذلك بعد تدخل الخبير الإيطالي بين الشوطين، بإقحام لاعب وسط اتحاد جدة السعودي فابينيو على حساب كاسيميرو، مع إطلاق العنان لرافينيا في الجهة اليمنى، والدفع بكونيا لتكثيف الضغط والهجوم على الدفاع المغربي، ما أسفر عن سلسلة من المحاولات البرازيلية على الحارس ياسين بونو، الذي بدوره أنقذه مرماه من 3 أهداف محققة.
وبينما كان منتخب السيليساو يضغط بكل خطوطه على أمل خطف هدف الثلاث نقاط في الوقت المحتسب بدل من الضائع، ظهرت قدم نائل العيناوي في الأضواء، بتسديدة أرضية زاحفة من مسافة بعيدة، أبعدها الحارس المخضرم بقبضة يده، لترتد أمام البديل أيوب الميموني، الذي حاول إيداع الكرة في الشباك، لكن أليسون أنقذها بغرابة شديدة، لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف للكل.
(القدس العربي)

