الجمعة, يونيو 19, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المنوعاتمصر.."مجاملة نسائية" تهدد طالبا جامعيا بالحبس 25 عاما

مصر..”مجاملة نسائية” تهدد طالبا جامعيا بالحبس 25 عاما

السكة – المنوعات

تحولت “مجاملة نسائية”، بسيطة وعابرة،  قام بها شاب مصري في مقتبل العمر بحسن نية تجاه شقيقة صديقه إلى أزمة حقيقية، تعصف بمستقبله وتضعه في مأزق كابوسي لم يكن يخطر بباله أبدا.

ووجد عمرو عمارة، الذي يبلغ من العمر 19 عاما  ويدرس في كلية الحاسبات والمعلومات، نفسه أمام حكم قضائي صدر غيابيا يقضي بحبسه 25 عاماً بتهمة جلب وتجارة المواد المخدرة، وكل ذلك بسبب شريحة اتصال هاتفي مسجلة باسمه وبياناته الشخصية.

 وخرج الطالب في مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي ليسرد فيه ملابسات ما جرى معه، مؤكداً أنه كان يجهل تماماً وجود تلك القضية حتى تصادف بمعرفة الحكم الصادر بحقه، ليتضح بعد ذلك أن خط الهاتف الذي يحمل اسمه قد تم إدراجه ضمن التحريات الخاصة بإحدى قضايا تهريب المخدرات.

وأوضح عمرو في حديثه أن شقيقة صديق له كانت قد طلب منه قبل عامين أن يقوم بشراء خط هاتفي وترك صورة بطاقة هويته الرسمية وتوقيعه، بغرض استعمال الخط  في تشغيل بعض الخدمات الرقمية التي تساعدها على تحقيق مستهدفات عملها الخاص ببيع خطوط الاتصالات، وفق قولها.

واستجاب الشاب لطلبها بدافع المجاملة، فوّقع لها “على بياض” كما ترك صورة بطاقة الهوية بحوزتها كنوع من الثقة، دون أن يدور بخلده أي احتمال للمساءلة القانونية التي قد تنجم عن هذا التصرف.

وتابع الشاب حديثه مبيناً أن الصدمة الكبرى تمثلت في انتقال ملكية الخط واستخدامه من قِبل شخص غريب، ظهر اسمه لاحقاً في تحقيقات تخص ترويج وتهريب المواد المخدرة.

ووفقاً لما ذكره عمرو، فإن قوات الأمن كانت قد ألقت القبض على مجموعة من الأشخاص وبحوزتهم مخدرات، وأفاد هؤلاء في أقوالهم أمام جهات التحقيق بأن دورهم يقتصر على التعامل مع شخص يتولى نقل المواد وتوصيلها إليهم.

 وقدم المتهمون لجهات التحقيق  رقم الهاتف الذي كانوا يستعملونه في التنسيق معه، لتكشف التحريات الرسمية أن هذا الخط مسجل باسم الطالب.

صدمة عائلية

وذكرت ياسمين عمارة، شقيقة عمرو، أن العائلة لم يكن لديها أدنى فكرة عن هذه القضية أو عن توجيه أي اتهام لِشقيقها، وتلقوا نبأ صدور هذا الحكم القاسي بحقه دون سابق إنذار.

وأضافت، في تصريحات إعلامية، أن المفاجأة الأكبر ظهرت حين اكتشفوا أن شقيقة صديق عمرو لم تكتفِ بتسجيل خط واحد باسمه، بل قامت لاحقاً بتسجيل خطوط هاتفية أخرى باسم شقيقها، دون علمه أو موافقته الشخصية، حيث وصل عدد هذه الخطوط الإضافية إلى نحو 10 خطوط محمولة.

وأشارت إلى أن تلك الخطوط استُخرجت واستُغلت لتحقيق مكاسب خاصة بعمل الفتاة، وجرى كل ذلك دون إبلاغ شقيقها بحقيقة ما يحدث، مستغلة أن لديها توقيعه وصورة بطاقة الهوية الخاصة.

الموقف القانوني حاليا

ومن جانبه، أوضح أحمد إبراهيم، محامي الطالب، أنه شرع في اتخاذ الإجراءات القانونية للطعن على الحكم، حيث يعمل فريق الدفاع على تجهيز مذكرة قانونية مفصلة بالدفوع والمستندات لإثبات براءة موكله وعدم صلته بالواقعة.

 ولفت، في تصريحات إعلامية، أن القضية تحتوي على ثغرات قانونية تستدعي إعادة النظر فيها بدقة، مؤكداً أن تسجيل خط الهاتف باسم شخص ما لا يمثل دليلاً قطعياً على تورطه في الجريمة، لاسيما إذا ثبت أن الخط كان بحوزة شخص آخر ويستخدمه فعلياً وقت حدوث الواقعة.

كما أشار إلى أن الدفاع يجمع الأدلة التي تؤكد عدم علاقة الطالب بتجارة أو ترويج المخدرات، معتمداً على خلو سجله من أي قضايا مشابهة، وكونه طالباً جامعياً في بداية حياته، فضلاً عن غياب التحريات أو الأدلة المباشرة التي تربطه بالنشاط الإجرامي المنسوب للمستخدم الفعلي للخط.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا