السكة – صحة وجمال
يُعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات من العوامل التي تساعد على تحسين استجابة الجسم لمستوى السكر في الدم خلال اليوم، خاصة عند دمجه مع البروتين والدهون الصحية؛ ما يحدّ من الارتفاعات المفاجئة في الجلوكوز بعد الوجبة.
وتشير دراسات إلى أن استبدال جزء من الكربوهيدرات في وجبة الإفطار بمصادر بروتينية أو دهون غير مشبعة يمكن أن يسهم في تحسين التحكم بمستوى السكر، مقارنة بوجبات الإفطار الغنية بالكربوهيدرات المكررة.
ففي دراسة امتدت لثلاثة أشهر، تبيّن أن مرضى السكري الذين تناولوا فطورًا منخفض الكربوهيدرات سجلوا انخفاضًا أكبر في مؤشر الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستوى السكر في الدم على المدى الطويل، مقارنة بمن تناولوا وجبات أعلى بالكربوهيدرات.
كما أظهرت نتائج أخرى أن تقليل الكربوهيدرات البسيطة كالمعجنات وحبوب الإفطار المحلاة والعصائر، يساعد على تقليل الارتفاعات السريعة في السكر، في حين أن الكربوهيدرات المعقدة الغنية بالألياف تعمل على رفعه بشكل تدريجي وأكثر استقرارًا.
ويرى خبراء أن تناول وجبة الإفطار بانتظام، حتى لو لم تكن منخفضة الكربوهيدرات، يسهم في تحسين استجابة الجسم للأنسولين وتنظيم الجلوكوز خلال اليوم، مقارنة بتخطيها، إضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وتلعب مكونات الإفطار دورًا أساسيًا في هذا التأثير؛ إذ إن الألياف والبروتين والدهون غير المشبعة تساعد في إبطاء امتصاص السكر وتحسين حساسية الإنسولين. وتشمل الخيارات الصحية البيض، والزبادي اليوناني، والأفوكادو، والمكسرات، والحبوب الكاملة.
ويخلص مختصون إلى أن اعتماد فطور متوازن منخفض الكربوهيدرات البسيطة وغني بالألياف والبروتين قد يكون خيارًا فعالًا لدعم استقرار مستوى السكر في الدم وتحسين الصحة الأيضية على المدى الطويل.

