السبت, يونيو 27, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المنوعاتملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس

ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس

السكة – المنوعات

لم يكن رجال الدفاع المدني في ولاية تكساس الأمريكية يتوقعون أن يكون البلاغ الذي وصلهم عن حادث انقلاب شاحنة مختلفا عن كل ما اعتادوا عليه، فبدلا من التعامل مع حريق أو تسرب مواد خطرة، وجدوا أنفسهم أمام سحابة ضخمة من النحل اجتاحت أحد الأحياء الريفية، في مشهد أربك السكان ووضع فرق الإنقاذ أمام مهمة استثنائية.

بدأت الحكاية، كما يرويها برنامج شبكات على الجزيرة، عندما كانت شاحنة نقل ثقيلة في طريقها من تكساس إلى ولاية داكوتا الشمالية، محملة بمئات خلية نحل ضمن موسم نقل النحل المستخدم في تلقيح المحاصيل الزراعية. لكن رحلة الشاحنة توقفت بشكل مفاجئ بعدما دخل السائق مسارا ضيقا انتهى بانقلاب المقطورة في أحد المنعطفات.

داخل الشاحنة التي يبلغ طولها نحو 21 مترا كانت توجد 406 خلايا نحل، تحمل كل خلية ما بين 60 و80 ألف نحلة، ما يعني أن الحمولة الحية كانت تضم ما بين 24 و32 مليون نحلة تقريبا.

وبمجرد انقلاب الشاحنة، تحولت المنطقة إلى ساحة مفتوحة لأسراب النحل الهاربة، إذ انتشرت ملايين الحشرات في الهواء وعلى الأشجار المحيطة، بينما وجد سكان الحي أنفسهم أمام خطر غير مألوف، بعدما غطت الأسراب المكان وأغلقت طرقا وأجبرت الجميع على توخي الحذر.

وسارعت فرق الدفاع المدني إلى فرض خطة طوارئ تضمنت إغلاق الطرق القريبة، ودعوة السكان إلى البقاء داخل منازلهم وإحكام إغلاق الأبواب والنوافذ لمنع دخول الأسراب، كما ارتدى رجال الإنقاذ بدلات واقية لحماية أنفسهم أثناء محاولة السيطرة على الموقف.

لكن المهمة الصعبة لم تكن من اختصاص فرق الطوارئ وحدها، إذ استُدعي مربو النحل المتخصصون، الذين توجهوا إلى الموقع في محاولة لإنقاذ الخلايا والسيطرة على الأسراب المنتشرة. وبالفعل، شارك العشرات من النحالين المتطوعين في جمع النحل وإعادة توجيهه، في عملية بدت أقرب إلى إنقاذ جماعي وسط شارع غزته ملايين الكائنات الطائرة.

ولا تعد هذه الحوادث نادرة تماما في الولايات المتحدة، إذ تشهد البلاد بين ثلاث وخمس حوادث كبرى مشابهة سنويا، ويرتبط معظمها بطبيعة نقل النحل داخل الخلايا، حيث يمكن أن تؤثر حركة النحل المفاجئة داخل الشاحنة في توازن الحمولة، خاصة عند المنعطفات الحادة.

ومع مرور الوقت، نجحت فرق الإنقاذ والنحالون في احتواء الفوضى، ونقلت الخلايا التي نجت من الحادث إلى مزرعة عسل محلية قريبة. لكن الخسائر بقيت كبيرة، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 25% فقط من الخلايا قد تنجو، في حين يعتمد بقاء المستعمرات على عامل حاسم: سلامة ملكات النحل بعد الحادث.

(المصدر: الجزيرة)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا