السكة – محطة الجاليات العربية
صعّدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملتها ضد الهجرة غير النظامية، بعدما نفذت سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) نحو 10 آلاف عملية اعتقال خلال خمسة أيام فقط، في واحدة من أكبر الحملات الأمنية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وفقًا لما أوردته شبكة ABC News.
وبحسب التقرير، جاءت الاعتقالات ضمن حملة موسعة شملت مناطق مختلفة في الولايات المتحدة، بالتزامن مع رفع إدارة الهجرة والجمارك وتيرة عملياتها، وتحديد هدف جديد يقضي بتنفيذ ما لا يقل عن ألفي عملية اعتقال يوميًا بحق المهاجرين المقيمين بصورة غير قانونية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الأمن الداخلي ناقشوا خلال اجتماعات مع قيادات الوكالة وضع أهداف أكثر طموحًا، تصل إلى ثلاثة آلاف اعتقال يوميًا، في إطار سياسة الإدارة الرامية إلى تشديد تطبيق قوانين الهجرة وتسريع عمليات الترحيل.
وأكد متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن أجهزة إنفاذ القانون تنفذ منذ اليوم الأول للإدارة الحالية تعهدات الرئيس ترامب المتعلقة بملاحقة وترحيل المهاجرين غير النظاميين، مشيرًا إلى أن الأولوية تُمنح للأشخاص المتهمين أو المدانين بارتكاب جرائم، بما في ذلك جرائم القتل والاغتصاب والاعتداءات الجنسية والانتماء إلى العصابات والتنظيمات الإرهابية.
وأضاف المتحدث أن نحو 70% من الأشخاص الذين تعتقلهم إدارة الهجرة والجمارك هم مهاجرون غير نظاميين لديهم اتهامات أو إدانات جنائية داخل الولايات المتحدة، بينما لم تكشف السلطات بعد عن السجل الجنائي لجميع من شملتهم الحملة الأخيرة.
ووفقًا للمصادر، جرت العمليات الأخيرة بعيدًا عن التغطية الإعلامية المكثفة، انسجامًا مع توجهات وزير الأمن الداخلي، الذي دعا إلى تنفيذ المهام الأمنية بهدوء بعيدًا عن الاستعراض الإعلامي، في نهج يختلف عن السياسة التي اتبعتها الإدارة السابقة للوزارة.
وفي إطار إعادة هيكلة الوكالة، عيّنت الإدارة الأمريكية لانس شروير مديرًا جديدًا لإدارة الهجرة والجمارك، وهو ضابط سابق في شرطة ولاية أوكلاهوما ويُعد من المقربين لوزير الأمن الداخلي، رغم عدم امتلاكه خبرة سابقة في ملفات الهجرة الفيدرالية.
من جانبه، رحب مايك هاول، رئيس مشروع الرقابة المتحالف مع ترامب وأحد أبرز الداعمين لسياسات الترحيل الجماعي، بارتفاع وتيرة الاعتقالات، لكنه دعا إلى نشر بيانات أكثر شفافية بشأن أعداد المرحّلين فعليًا، مؤكدًا أن الرأي العام بحاجة إلى إحصاءات رسمية دقيقة وقابلة للتحقق، بدلًا من الاكتفاء بالتقديرات والتصريحات الإعلامية

