السكة – المنوعات – فن ومشاهير
بعد صمت امتد لنحو 30 عاما من العزلة والاحتجاب ومقاطعة وسائل الإعلام، خرجت الفنانة المصرية نورا عن صمتها وأدلت بتصريحات صحفية مقتضبة للغاية تحدثت فيها عن سنوات اعتزالها الطويلة وموقفها من وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة.
وفاجأت نورا الوسط الفني عام 1996 بقرار الاعتزال والتواري عن الأضواء وهي في ذروة المجد وعلى قمة النجومية بعد سلسلة من الأفلام التي لعبتها مع أبرز نجوم السينما مثل الزعيم عادل إمام ونور الشريف وسمير غانم ومحمود عبد العزيز وحسين فهمي.
وأكدت نورا أنها تعيش في حالة كبيرة من الهدوء والراحة النفسية والسعادة منذ قرار اعتزالها، مشددة على أنها لا تفكر في العودة إلى الفن مطلقا.
وأضافت أنها اتخذت قرار مغادرة الوسط الفني بـ “اقتناع كامل” وتشعر بالراحة الكبيرة إزاءه، وفق قولها لموقع “القاهرة 24”.
ولفتت إلى أنها لا تمتلك أي حسابات عبر “السوشيال ميديا” حتى الآن، إلا أنها أوضحت أن محبة الجمهور ودعوات الناس لها بالتوفيق تصلها رغم ذلك.
وأوضحت أن الناس تسأل عنها وتريد أن تطمئن عليها، وهو ما يشعرها بالسعادة، معتبرة أن حب الناس “نعمة ربانية”، على حد تعبيرها.
وحول شخصية “روقة” الأيقونية في فيلم “العار”، إنتاج 1982، والتي جسدت من خلالها نموذج الزوجة الجميلة البسيطة التي تقنع بحياة سرية مع زوجها وتتفانى في إسعاده بكل السبل، أكدت أنها لا تكاد تصدق كيف أن تلك الشخصية لا تزال حية في ذاكرة المشاهدين.
وقالت: “يسعدني للغاية أن الناس لا تزال تتذكر الشخصية بكل حب، هذا جميل ومدهش”.
وختمت تصريحاتها الموجزة قائلة: “ممتنة لكل من لا يزال يتذكرني ويسأل عني، ممتنة للحب، وللرحلة كلها”.
من هي نورا؟
والاسم الحقيقي للفنانة نورا هو علوية مصطفى محمد قدري، وهي تعد واحدة من الوجوه البارزة التي تركت أثرا لافتا في سينما الثمانينيات والتسعينيات، رغم أن مشوارها لم يمتد طويلا مقارنة بنجمات جيلها.
وُلدت في القاهرة، وهي الشقيقة الصغرى للفنانة بوسي، وحصلت على بكالوريوس التجارة قبل أن تختار طريق الفن، لتبدأ حضورها السينمائي منذ سبعينيات القرن الماضي وتتحول تدريجيا إلى بطلة محبوبة لدى الجمهور.
وامتلكت نورا ملامح هادئة وحضورا أنثويا خاصا، لكنها لم تعتمد على الجمال وحده، إذ تنقلت بين أدوار رومانسية واجتماعية وكوميدية وشخصيات أكثر تركيبا، كما قدمت أفلاما بارزة مثل “الكيف” و”حادي بادي” و”الغيرة القاتلة” و”الانحراف”، إلى جانب أعمال تلفزيونية ومسرحية.
ويظل دور “روقة” أشهر محطات نورا الفنية وأكثرها رسوخا في ذاكرة المشاهدين، حيث جسدت في الفيلم زوجة” كمال”، الذي لعب دوره نور الشريف، وظهرت كشخصية تجمع بين الرقة والاحتواء والوفاء، لتصبح نموذجا للزوجة الحاضرة في تفاصيل حياة زوجها.
(إرم نيوز)

