السكة – صحة وجمال
توصل فريق من العلماء الروس إلى تطوير مركب دوائي جديد يعتمد على تقنية “الجزيئات الهجينة”، أظهر في التجارب المخبرية قدرة على مكافحة الخلايا السرطانية تفوق فاعلية أحد أبرز أدوية السرطان الموجهة عالميًا.
ووفقًا لما أعلنته وكالة ” تاس” الروسية للأنباء نقلاً عن مؤسسة العلوم الروسية (RNF)، فإن المركب الجديد حقق نتائج تجاوزت فاعلية عقار “أوزيميرتينيب” (Osimertinib)، المستخدم في علاج بعض أنواع السرطان، بنسبة تصل إلى 1.5 مرة خلال الاختبارات، ما قد يمهد الطريق أمام تطوير علاجات أكثر كفاءة وأقل تكلفة مستقبلًا.
ويأتي هذا التطور في ظل تحدٍ رئيس يواجه علاجات الأورام، يتمثل في قدرة الخلايا السرطانية على تطوير طفرات جينية تمنحها مقاومة للأدوية، خصوصًا الطفرات المرتبطة بمستقبل عامل نمو الخلايا الظهارية (EGFR)، وهو هدف رئيس للعديد من العلاجات الموجهة.
جزيء جديد يتجاوز مقاومة الأورام
وأوضح الباحثون أن التقنية الجديدة تعتمد على دمج مركبين عضويين داخل جزيء هجين واحد، ما يمنحه القدرة على استهداف الخلايا السرطانية بطريقة مختلفة عن العلاجات التقليدية، عبر الارتباط بمناطق جديدة في مستقبلات الخلايا لا تتأثر بالطفرات المقاومة.
وقالت الباحثة في الأكاديمية الروسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة أولغا ميكولايتشيك إن نجاح المركب يعتمد على تصميم جزيئي دقيق يشبه آلية “المفتاح والقفل” بين الدواء ومستقبلات الخلية، مشيرة إلى أن إضافة عنصر الكلور إلى تركيب الجزيء عزز قدرته على تعطيل انقسام الخلايا السرطانية وتحفيز موتها الذاتي.
نتائج واعدة في المختبرات
وخلال التجارب، أظهر المركب الجديد قدرة مرتفعة على مواجهة خلايا سرطانات متعددة، بينها:
سرطان الرئة.
سرطان الكبد.
سرطان المستقيم.
سرطان الثدي.
وبحسب الفريق البحثي، فإن النسخة الأساسية من المركب قدمت فاعلية قريبة من عقار أوزيميرتينيب، بينما أدى تعديل بنيته بإضافة ذرة كلور إلى رفع قدرته العلاجية لتتجاوز العقار المرجعي بنحو مرة ونصف.
ولا تقتصر أهمية الابتكار على الجانب الطبي فقط، إذ يرى الباحثون أن التقنية الجديدة قد تسهم في تطوير أدوية موجهة للأورام المقاومة للعلاجات الحالية بتكلفة أقل من بعض العلاجات الحديثة مرتفعة السعر.
(إرم نيوز)

