السكة – المحطة الرياضية
تُختتم نهائيات النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم الأحد على ملعب “ميتلايف” بمواجهة تجمع بين إسبانيا والأرجنتين حاملة اللقب، في أول مرة في التاريخ يلتقي فيها بطل أوروبا مع بطل كوبا أميركا في المباراة النهائية.
وترصد إسبانيا اللقب الثاني في ثاني نهائي في تاريخها بعد الأول في جنوب إفريقيا عام 2010، فيما ترغب الأرجنتين في معادلة الملاحقين المشاركين للبرازيل حاملة الرقم القياسي في عدد الالقاب (5)، وهما أوروبيان ويتعلق الأمر بألمانيا وإيطاليا (4 لكل منهما).
وتخوض الأرجنتين النهائي السابع في تاريخها بعد أعوام 1930 و1990 و2014 عندما خسرت أمام الأوروغواي وألمانيا الغربية وألمانيا، و1978 و1986 و2022 عندما توجت باللقب على حساب هولندا وألمانيا الغربية وفرنسا تواليا.
وتعول الأرجنتين على نجمها ليونيل ميسي، متصدر ترتيب الهدافين بثمانية أهداف بالتساوي مع الفرنسي كيليان مبابي، وأفضل هداف في تاريخ البطولة بـ21 هدفا، فيما تأمل إسبانيا أن يكون لاعبها الموهوب لامين يامال (19 عاما) في يومه لحسم المباراة من دون اللجوء إلى أوقات إضافية أو ركلات ترجيح.
وتتفوق القارة العجوز في عدد الالقاب في تاريخ النهائيات حيث توج ممثلوها 12 مرة (ألمانيا وايطاليا 4 مرات لكل منهما، وفرنسا مرتين واسبانيا وانكلترا مرة واحدة) مقابل 10 مرات لنظرائها في أميركا اللاتينية وهم ثلاث دول فقط: البرازيل (5) والارجنتين (3) والاوروغواي (2).
ولم تستقبل إسبانيا سوى هدف واحد ولم تتأخر في النتيجة مطلقا خلال هذه البطولة، فأصبحت أول منتخب يحافظ على نظافة شباكه في ست مباريات ضمن نسخة واحدة من كأس العالم.
وطبعت الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية مسيرة المنتخب حتى النهائي، وهو ما تجلى بوضوح في الفوز على فرنسا، بطلة 2018 ووصيفة 2022، بثنائية نظيفة في نصف نهائي المونديال.
وكان التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر في المباراة الافتتاحية قد أثار الشكوك بشأن قدرات إسبانيا في هذه البطولة، لكن ستة انتصارات متتالية بددت كل علامات الاستفهام.
وبعد إقصاء الرباعي الأوروبي للنمسا والبرتغال وبلجيكا وفرنسا في الأدوار الأربعة الإقصائية الأخيرة، أصبحت إسبانيا على بُعد خطوة واحدة من كتابة التاريخ.
ولم يخسر منتخب لاروخا في آخر 37 مباراة (27 فوزا و10 تعادلات، في الوقت الأصلي فقط)، وسيمنحه الفوز ليس فقط أطول سلسلة مباريات بلا هزيمة لمنتخب أوروبي على الإطلاق، بل أيضا لقبا كبيرا سادسا من أصل سبع مباريات نهائية خاضها.
من جهتها، حققت الأرجنتين عودة متأخرة جديدة في نصف النهائي، بعدما قلبت تأخرها أمام إنكلترا إلى فوز 2-1 الأربعاء في أتلانتا وبلغت المباراة النهائية للمرة السابعة في تاريخها (3 ألقاب و3 وصافة)، ولا تتفوق عليها سوى ألمانيا التي بلغت النهائي ثماني مرات.
واضطرت الدولة اللاتينية إلى خوض وقت إضافي أو العودة في النتيجة بعد الدقيقة 75 في كل مباراة من مبارياتها الأربع في الأدوار الإقصائية، لكن ذلك لا ينبغي أن يثير القلق لمنتخب أرجنتيني حقق 14 انتصارا متتاليا، وهو رقم قياسي مشترك بين منتخبات أميركا الجنوبية.
ومع هذا الزخم الكبير، ليس مستغربا أن تبلغ الأرجنتين النهائي للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ من كأس العالم، وهي تسعى لأن تصبح ثالث دولة فقط في التاريخ تنجح في الاحتفاظ باللقب بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962).
لكن لتحقيق ذلك، سيتعيّن عليها كسر النحس الذي يلاحق حاملي اللقب، إذ خسر آخر ثلاثة أبطال للعالم بلغوا النهائي في النسخة التالية.
ويتعادل المنتخبان في سجل المواجهات برصيد ستة انتصارات لكل منهما وتعادلين، لكن الأرجنتين فازت بالمواجهة الوحيدة بينهما في كأس العالم بنتيجة 2-1 عام 1966.
أما آخر مواجهة بينهما، فشهدت انتصارا كاسحا لإسبانيا بنتيجة 6-1 في مباراة دولية ودية عام 2018، وهي واحدة من ثلاثة انتصارات حققها الإسبان في آخر أربع مواجهات بين الطرفين خلال القرن الحادي والعشرين (مقابل هزيمة واحدة).
وافتتح المهاجم ميكيل أويارزابال التسجيل لإسبانيا أمام فرنسا، رافعا رصيده إلى خمسة أهداف في هذه البطولة، وجاءت أربعة من هذه الأهداف بين الدقيقتين 20 و40، إلا أن هدفه المتأخر كان قد منح إسبانيا الفوز في نهائي كأس أوروبا 2024.
أما مهاجم وقائد إنتر لاوتارو مارتينيز، فقد دخل بديلا وترك بصمته الحاسمة في المباريات الثلاث الأخيرة للأرجنتين، كما سجل هدف الفوز في نهائي كوبا أميركا 2024 أمام كولومبيا.
ولم يسبق لأي لاعب في تاريخ كأس العالم أن سجل هدفا أو صنع آخر في أربع مشاركات متتالية قادما من مقاعد البدلاء.
ولم يعلن أي من المنتخبين عن إصابات مؤثرة قبل المباراة النهائية.

