السكة – صحة وجمال
أكد خبراء في العلوم الصيدلانية أن درجة حرارة الماء المستخدم في تناول الأدوية تلعب دورًا مؤثرًا في سرعة امتصاص المادة الفعالة داخل الجسم وتحديد المدى الزمني لبدء مفعولها، مشيرين إلى أن الاعتياد على شرب الماء المثلج مع الأقراص والكبسولات قد يطيل من فترة الانتظار حتى الشعور بالارتياح.
وأوضح الصيدلي محمد حسن أن الأقراص والكبسولات تحتاج إلى التفكك والذوبان أولًا داخل المعدة لتسهيل عملية الامتصاص.
وشبه الآلية بطريقة ذوبان السكر التي تكون أسرع بكثير في السوائل ذات الحرارة المعتدلة مقارنة بالباردة، مؤكدًا أن السوائل شديدة البرودة تبطئ عملية ذوبان المكونات الفعالة في الأدوية.
وأضاف أن القناة الهضمية تعمل بأعلى كفاءة عند درجة حرارة الجسم الطبيعية البالغة 37 درجة مئوية، وعند دخول الماء البارد، يُضطر الجهاز الهضمي إلى استهلاك وقت إضافي لتعديل درجة حرارة السوائل داخله.
ويتسبب هذا التباطؤ في تأخير حركة تفريغ المعدة ونقل الدواء إلى الأمعاء الدقيقة، وهي المرحلة الأساسية التي يبدأ عندها تأثير العلاج في الظهور.
وأشار الخبراء إلى أن تناول الدواء بالماء البارد لا يعد أمرًا خطيرًا ولا يُبطل فاعليته الكلية، إلا أنه يقلل من سرعة الاستجابة الطبية، وهو ما يصنع فارقًا مهمًا في الحالات التي تتطلب تسكينًا سريعًا للآلام أو الأعراض الحادة.
وأوصى الصيدلي باستبدال المشروبات المثلجة بماء بدرجة حرارة الغرفة، لوضع الدواء في بيئة مثالية تضمن تدفقه وذوبانه دون تأخير، وليعمل وفق المدة الزمنية المصمم لها.

