الأربعاء, يوليو 29, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الاخيرةفرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن لاحتواء حرائق الغابات قبل موجة حر رابعة

فرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن لاحتواء حرائق الغابات قبل موجة حر رابعة

السكة – المحطة الأخيرة

تواصل فرق الإطفاء في فرنسا وإسبانيا جهودها المحمومة لاحتواء حرائق الغابات الهائلة، في سباق مع الزمن قبل وصول رابع موجة حر هذا الصيف، المتوقعة اعتباراً من اليوم الأربعاء.

وأجلت السلطات الفرنسية 4000 شخص إضافي الثلاثاء، في حين تمكنت فرق الإطفاء خلال الليل من احتواء حرائق الغابات في منطقة بوردو، وإن ظلت توقعات الطقس غير مواتية. وأعلنت السلطات المحلية في منطقتي نوفيل-أكيتين وجيروند السيطرة على الحريق بعد تجدده في بعض المواقع.

وفي إسبانيا، سمحت السلطات لمعظم سكان إقليم طليطلة بوسط البلاد بالعودة إلى منازلهم، ورفعت حالة الطوارئ المُعلنة منذ 23 يوليو، فيما خففت الثلاثاء مزيداً من تدابير الطوارئ، مما أتاح للسكان العودة إلى 13 بلدية ومنطقة متضررة في كل من منطقة مدريد وإقليم أبيلا. غير أن الحرائق لا تزال مستعرة في منطقة مدريد المجاورة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للصحفيين: “تلوح في الأفق نهاية صراعنا مع هذه الحرائق”، مضيفاً أن تجاهل حقيقة تغير المناخ يجعل الناس أكثر عرضة لتداعياته.

وأعلنت السلطات الصحية الإسبانية وفاة امرأة كانت تتلقى العلاج في المستشفى إثر إصابتها بحروق شديدة في حريق اندلع قرب مدينة ألميريا جنوب إسبانيا في التاسع من يوليو، لترتفع حصيلة ضحايا ذلك الحريق إلى 14 شخصاً.

وتستعد إسبانيا لموجة الحر الرابعة هذا الصيف بدءاً من الأربعاء، إذ يُتوقع أن يبلغ خطر اندلاع الحرائق مستويات قصوى بسبب ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح جنوبية وانخفاض الرطوبة. وتشير خدمة رويترز كلايمت مونيتور إلى أن درجات الحرارة في بوردو قد تصل إلى 33 درجة مئوية، أي أعلى بنحو 7 درجات من المتوسط التاريخي، فيما قد تبلغ في منطقة مدريد 37 درجة مئوية، أعلى بنحو 5.5 درجة من المتوسط.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وصف أزمة حرائق الغابات بأنها قد تكون الأكثر خطورة التي تواجهها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، في ظل اجتياح الحرائق لشبه جزيرة كاب فيريه على ساحل المحيط الأطلسي، وهي وجهة سياحية شهيرة، وامتدادها عبر المناطق المحيطة بمدينة بوردو.

وتشهد أوروبا، التي يصفها العلماء بأنها القارة الأسرع احتراراً في العالم، موجات حر غير مسبوقة هذا العام. ويؤكد الباحثون أن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية يرفع درجات الحرارة ويزيد الجفاف، مما يسرّع انتشار حرائق الغابات ويطيل أمدها ويضاعف دمارها. وتتسبب موجات الحر المتكررة والشديدة في آلاف الوفيات فوق المعدل الطبيعي، فضلاً عن اضطرابات متزايدة في الحياة اليومية تطال حركة المرور والسكك الحديدية وشحن البضائع جراء انخفاض منسوب مياه الأنهار.

(سبق)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا