السكة – المحطة الرياضية
رحل خورخي ميسي، والد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، عن عمر 68 عاماً، تاركاً نجله أمام واحدة من أصعب لحظات حياته وأكثرها حزناً، في الوقت الذي يعيش فيه رفيقه ونده التاريخي كريستيانو رونالدو فرحة الزواج من جورجينا رودريغيز.
وشكل رحيل والد ميسي صدمة للنجم الأسطوري، خصوصاً أن والده كان أحد أهم الداعمين له في مشواره الكروي منذ طفولته، بعد أن رافقه في رحلة البحث عن فرصة للاحتراف، وكان إلى جانبه عندما انتقل إلى برشلونة في سن الثالثة عشرة، حيث تولى الأب لاحقاً إدارة العديد من الملفات المهنية والتجارية لنجله، وظل قريباً منه طوال سنوات صعوده من طفل موهوب إلى أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
ويرتبط اسم خورخي بشكل وثيق بالرحلة الكروية لنجله، بعدما عرف مبكراً حجم موهبته، وسانده في مواجهة الصعوبات التي صاحبت طفولته، خصوصاً حاجته إلى علاج هرمون النمو، قبل أن تقودهما رحلة برشلونة إلى بداية قصة صنعت أسطورة كروية استثنائية، شاهد خلالها الأب نجله يحصد البطولات والجوائز ويقود الأرجنتين إلى لقب كأس العالم، ليبقى اسمه مرتبطاً بالرحلة التي بدأت قبل أن يعرف العالم اسم ميسي.
فيما يعيش رونالدو في المقابل مرحلة مختلفة تماماً من طبيعة الحياة التي يعيشها الإنسان بكل ظروفها وأقدارها.
وأعلن رونالدو وجورجينا خطوبتهما في أغسطس 2025، ليصبح الزواج السعيد في جزيرة ماديرا، السبت.
واليوم تضع الحياة النجمين في مثل هذه اللحظات في مكانين مختلفين، بين حزن ميسي على أب كان حاضراً في صناعة حلمه منذ بدايته، وفرحة رونالدو بفتح صفحة جديدة من حياته.
ويؤكد واقع حال الثنائي، بعيداً عن الملاعب، أن الحياة تحمل حزناً لا تعوضه بطولة، وفرحاً لا يعادله إنجاز، وبين رحيل أب صنع جزءاً من الطريق واقتراب زفاف سعيد، تظهر حقيقة واحدة، هي أن خلف كل أسطورة كروية يوجد إنسان يعيش الحزن والفرح مثل الآخرين.
(البيان)

