السكة – المحطة الأخيرة
خيّم حزن واسع على بلدية المدنية وسط العاصمة الجزائرية، عقب حادث مقتل شاب يبلغ من العمر 19 سنة، إثر إصابته بطعنة بسلاح أبيض خلال شجار اندلع بين مجموعات من مشجعي فريقين متنافسين حول جداريات أنصار الناديين.
وكان الضحية، الذي ينحدر من حي ديار المحصول بالمدنية، قد تعرض خلال المواجهة التي وقعت سهرة الاثنين لطعنة على مستوى الفخذ، تسببت له في نزيف حاد، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بإصابته، في حادثة خلفت صدمة كبيرة وسط سكان الحي.
وتشير معطيات نشرتها صحيفة “الخبر” المحلية إلى أن الخلاف لم يبدأ بمواجهة مباشرة، وإنما سبقه توتر بين مجموعتين من المشجعين على خلفية جداريات مرتبطة بفريقيهما.
وكانت مجموعة من “الألتراس” قد أنجزت جدارية في أحد أحياء المدنية، قبل أن تقوم مجموعة أخرى مرتبطة بفريق منافس بتشويهها، بدعوى أن المكان يقع ضمن منطقة نفوذها. ثمّ ردت المجموعة الأولى بتشويه جدارية أخرى تابعة للطرف الثاني، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين، قبل أن يتحول الخلاف لاحقا إلى مواجهة مباشرة في ساعات الليل.
وخلال الشجار، أصيب الشاب البالغ من العمر 19 سنة بطعنة بسلاح أبيض في فخذه، ليتعرض لنزيف كبير، قبل أن يفارق الحياة، فيما لم تتضح بعد جميع تفاصيل المواجهة أو الظروف الدقيقة التي سبقت الاعتداء.
وتبقى هوية الأشخاص المتورطين في الحادث ودور كل واحد منهم، فضلا عن ملابسات وقوع الطعنة القاتلة، محل تحقيق من طرف المصالح الأمنية والقضائية.
وعقب انتشار خبر الوفاة، عبّر أنصار وأفراد من محيط فريقي شباب بلوزداد ومولودية الجزائر عن حزنهم، كما نشرت الصفحات الرسمية للناديين رسالتي تعزية لعائلة الضحية.
وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من تحول الخلافات المرتبطة بمجموعات “الألتراس” شديدة التعصب لنواديها، إلى مواجهات داخل الأحياء، بعدما كانت في الأصل مرتبطة بالمنافسة الرياضية وتشجيع الأندية.
(القدس العربي)

