الجمعة, أغسطس 14, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةبعد 9 أشهر في البحر .. القلق يتصاعد على طاقم «أبراهام لينكولن»

بعد 9 أشهر في البحر .. القلق يتصاعد على طاقم «أبراهام لينكولن»

السكة – محطة عرب تكساس

تتزايد المخاوف داخل «الكونغرس» الأميركي بشأن أوضاع طاقم حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بعد بقائها في البحر لنحو 9 أشهر ، وسط تقارير عن ظروف معيشية صعبة ونقص فترات الراحة ، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وأثار أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ تساؤلات بشأن طول فترة انتشار الحاملة، التي تضم نحو 5 آلاف بحّار، وما إذا كان استمرارها في البحر قد بدأ يترك آثاراً على أفراد طاقمها وصحتهم النفسية، بالإضافة إلى تأثيره على جاهزية السفينة.

وفي رسالة إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث والقائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو، تحدث السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال عن تقارير بشأن نقص بعض الإمدادات الأساسية، وتلوث المياه، ومشكلات في السباكة، وتدهور الصحة النفسية، ومخاوف تتعلق بالسلامة، إلى جانب اضطرابات في نظام البريد.

وتبدو مشكلة البريد ذات بعد إنساني خاص، إذ قال بلومنثال إن طروداً كثيرة ترسلها عائلات البحارة إلى ذويهم على متن السفينة فُقدت لأشهر، في وقت يقضي فيه أفراد الطاقم فترات طويلة بعيداً عن أسرهم.

وفي مؤشر على تنامي القلق، قال السيناتور روبن غاليغو، الذي خدم سابقاً في قوات مشاة البحرية الأميركية، إنه طلب زيارة ليلية إلى «لينكولن» برفقة وفد من أعضاء «الكونغرس» من الحزبَين الجمهوري والديمقراطي.

لكن وزير الدفاع بيت هيغسيث رفض التقارير عن تدهور الأوضاع، مؤكداً أن الوزارة تتأكد من حصول كل سفينة وطاقم وقبطان على كل ما يمكن توفيره لهم، مع إقراره بأن بعض عمليات الانتشار تكون أطول من غيرها.

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف-18» تُقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في 31 يوليو (أ.ف.ب)طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف-18» تُقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» .

وحسب مسؤول أميركي، تستعد البحرية لإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتولي مهام «لينكولن» وإنهاء انتشارها الطويل.

ولا تبدو «لينكولن» حالة استثنائية، فقد أمضت حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» 326 يوماً في البحر قبل عودتها إلى الولايات المتحدة في مايو (أيار)، محطمة الرقم القياسي لأطول انتشار لحاملة طائرات أميركية منذ حرب فيتنام، وعانت خلال مهمتها من مشكلات شملت نقص الغذاء والبريد وأعطالاً ميكانيكية.

ويحذّر مسؤولون عسكريون سابقون من أن استمرار تمديد مهام حاملات الطائرات قد يؤدي إلى إرهاق الطواقم والمعدات، كما يربك جداول الصيانة ويؤثر في الجاهزية المستقبلية للبحرية.

وقال نائب الأدميرال المتقاعد مايك فرانكن إن البحرية تستطيع التعامل مع الطوارئ، لكن استمرار الانتشار خارج الجداول المعتادة قد يترك آثاراً تمتد لسنوات.

وخلال مهمتها الحالية، تعرضت «لينكولن» لهجمات إيرانية في أثناء مشاركتها في العمليات الأميركية ضد إيران، ما جعل انتشارها الطويل أكثر تعقيداً.

وبينما تسعى واشنطن إلى الحفاظ على وجود عسكري قوي في الشرق الأوسط، يبرز سؤال بشأن الثمن الذي قد تدفعه البحرية مقابل إبقاء سفنها وطواقمها في البحر لأشهر إضافية، ليس فقط على مستوى المعدات والجاهزية، وإنما أيضاً على مستوى آلاف البحارة الذين يعيشون ويعملون بعيداً عن عائلاتهم.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا