السكة – المنوعات
تحولت محاولة تزويج فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا في محافظة سوهاج جنوبي مصر إلى ملف أمام النيابة العامة، بعدما تدخلت الجهات المختصة لوقف الزواج قبل إتمامه، واتخاذ إجراءات قانونية بحق والدها والأطراف المشاركة في ترتيبه.
وبدأت الواقعة عقب ورود بلاغ إلى الإدارة العامة لخط نجدة الطفل “16000”، التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، يتضمن معلومات عن استعداد أسرة في إحدى قرى مركز جهينة لتزويج ابنتها عرفيًا لشاب يقيم في مركز المراغة.
وبحسب المعلومات الواردة في البلاغ، كانت الطفلة تواجه محاولة لإجبارها على الزواج رغم عدم بلوغها السن القانونية.
تدخل لوقف الزواج
وعقب تلقي البلاغ، تحركت وحدة حماية الطفل في محافظة سوهاج بالتنسيق مع الجهات المعنية للتحقق من الواقعة والوقوف على ملابساتها.
وأسفرت التحركات عن وقف إجراءات الزواج، بالتزامن مع اتخاذ تدابير لحماية الفتاة من التعرض لأي ضغوط أو عنف أسري قد يدفعها إلى إتمام الارتباط.
كما أُحيلت الواقعة إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية وبدء التحقيقات مع والد الفتاة وبقية الأطراف التي يثبت تورطها في ترتيب الزواج.
“لن نتهاون”
من جانبها، أكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة الدكتورة سحر السنباطي استمرار التحرك ضد حالات زواج الأطفال، مشددة على عدم التهاون مع أي محاولة لتعريض القاصرين لمثل هذه الممارسات.
وأوضحت أن المجلس اتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الفتاة وضمان عدم استكمال الزواج العرفي، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وتعيد الواقعة ملف زواج القاصرات إلى الواجهة في مصر، خصوصًا مع لجوء بعض الأسر إلى الزواج العرفي للتحايل على القيود القانونية المرتبطة بسن توثيق الزواج.
عقوبات محتملة
وقد يواجه المتورطون في الواقعة مساءلة قانونية وفق ما تسفر عنه تحقيقات النيابة وتحديد الأفعال المنسوبة إلى كل منهم.
وتجرّم التشريعات المصرية التحايل لإثبات بلوغ أحد طرفي الزواج السن القانونية عبر تقديم بيانات غير صحيحة، كما تفرض عقوبات على المشاركين في إثبات بيانات مخالفة للحقيقة مرتبطة بعقود الزواج.
ومن المنتظر أن تحدد التحقيقات مسؤولية والد الفتاة وبقية الأطراف، والظروف التي سبقت محاولة إتمام الزواج، بعد نجاح التدخل في وقفه قبل اكتماله.
(إرم نيوز)

