الإثنين, أغسطس 24, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المنوعاتالممثل الأمريكي مارك روفالو: لن نتراجع عن مساءلة عائلة إليسون وعلاقاتها بإسرائيل

الممثل الأمريكي مارك روفالو: لن نتراجع عن مساءلة عائلة إليسون وعلاقاتها بإسرائيل

السكة – المنوعات

 رفض الممثل الأمريكيمارك روفالو  التراجع عن انتقاداته للاندماج المرتقب بين شركتي «باراماونت سكاي دانس» و«وارنر براذرز»، بعدما اتهمه مسؤولون في «باراماونت» بمعاداة السامية، على خلفية مواقفه من الصفقة وعلاقات شركة «أوراكل» بالجيش الإسرائيلي.

وكان روفالو، المعروف عالميًا بتجسيده شخصية «هالك» في سلسلة أفلام «أفنجرز»، إلى جانب نشاطه في قضايا العدالة الاجتماعية، قد عارض الصفقة منذ أشهر، محذرًا، إلى جانب منتقدين آخرين، من أن المزيد من تركّز الملكية في أيدي عمالقة الإعلام قد يضرّ بالمستهلكين، ويضغط على العاملين في صناعة الترفيه، ويقلص تنوع الآراء والإبداع المتاح للجمهور، ويعزز سيطرة التيار اليميني على منظومة الإعلام الأمريكية.

ويبدو أن ما دفع «باراماونت» إلى توجيه اتهام بمعاداة السامية لروفالو هو مشاركته مؤخرًا مقطع فيديو قديمًا لعضوة مجلس إدارة الشركة، سافرا كاتز، تتحدث فيه عن «تقنيات مخيفة للغاية» قدمتها شركة «أوراكل» للجيش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.

وتوفر «أوراكل» خدمات البرمجيات وقواعد البيانات، وهي الشركة التي أسس عليها الملياردير لاري إليسون ثروته الضخمة، فيما يملك إليسون الجزء الأكبر من «باراماونت»، ويديرها ابنه ديفيد إليسون.

ورغم أن المنشور الذي شاركه روفالو على «إنستغرام» اختفى لاحقًا، فإن مقطع كاتز ظل متداولًا منذ فترة، ويُستشهد به بوصفه دليلًا على العلاقات الوثيقة والموثقة بين «أوراكل» والجيش الإسرائيلي.

وفي منشوره، حذّر روفالو، بحسب “كومن دريمز”، من أن عائلة إليسون «تموّل بعضًا من أكثر القوى تدميرًا ووحشية في العالم»، كما أشار إلى الحرب الإسرائيليةعلى قطاع غزة وما وصفه بنظام الفصل العنصري الذي يعيش الفلسطينيون في ظله في الضفة الغربية المحتلة.

وأشار إلى تصريحات كاتز في الفيديو بشأن «أوراكل»، قائلًا إن الشركة هي التي يستخدمها لاري إليسون لتمويل استحواذ ابنه ديفيد على «وارنر براذرز».

وأضاف أن «التقنيات المخيفة للغاية» التي تحدثت عنها كاتز «من المرجح أن تندمج في واحدة من أكبر التكتلات الإعلامية في العالم، وأن تُستخدم يومًا ما ضدكم».

وفي أعقاب منشور روفالو، الذي وصفته مجلة «فارييتي» بأنه هجوم شامل من الممثل على صفقة «باراماونت-وارنر براذرز»، أصدرت «باراماونت» بيانًا السبت قالت فيه إنها «تشعر بالقلق عندما يتم استحضار الصور النمطية المعادية للسامية في محاولة لخدمة نزاع تجاري».

وأضافت الشركة أن استخدام كلمتي «الإبادة الجماعية» و«الفصل العنصري» في وصف صفقة تجارية «ليس خاطئًا فحسب، بل يتجاوز الحدود»، معتبرة أن ذلك «يقلل من شأن المعاناة الحقيقية التي يُفترض أن تصفاها هاتان الكلمتان». وأكدت أنها «لا تتسامح مع التحيّز من أي نوع ضد أي شخص».

وردًا على الاتهامات، نشر روفالو بيانًا جديدًا على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن اتهامه بمعاداة السامية «مروّع وغير نزيه في جوهره».

وأوضح أن «انتقاد أفعال رئيس الوزراء الإسرائيلي، أو عقد لتوفير تكنولوجيا عسكرية، أو المسؤولين التنفيذيين الذين يوردونها، ليس هو نفسه انتقاد اليهود»، معتبرًا أن هذا الحوار الضروري يجري تصويره بصورة غير نزيهة على أنه «معادٍ لإسرائيل».

وأكد روفالو أن مواقفه نابعة من قناعاته السياسية، ولا ينبغي تفسيرها على أنها عداء لليهود، قائلًا إن أصدقاءه وزملاءه وأحباءه اليهود كان لهم تأثير عميق في حياته وفي نظرته إلى التمثيل والنشاط الإنساني.

وأشار إلى أن الصفقة البالغة قيمتها 111 مليار دولار ستمنح عائلة واحدة السيطرة على شبكات وشركات إعلامية كبرى، من بينها «سي إن إن» و«إتش بي أو» و«وارنر براذرز»، مدعيًا أن الصفقة مدعومة جزئيًا بأموال أجنبية لم يُكشف للجمهور بشكل كامل عن تأثيرها المحتمل على القرارات التحريرية.

وأضاف أن مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي طالبوا بإجراء مراجعة جدية من منظور الأمن القومي، فيما لم تقدم الجهات التنظيمية، بحسب قوله، إجابة واضحة للجمهور حتى الآن.

وختم روفالو بالقول: «حان الوقت الآن للخوض بجرأة في كل هذه القضايا، لا التراجع أو الاستسلام».

 

ودافع عدد من المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي عن روفالو، معتبرين أن اتهامات «باراماونت» لا تتجاوز كونها محاولة لتشويه انتقادات تستند إلى طبيعة أعمال «أوراكل»، وسياسات الحكومة الإسرائيلية، والمخاوف المتعلقة بما يمكن أن تفعله عائلة إليسون، التي توصف بأنها من كبار المليارديرات ذوي التوجهات اليمينية، بواحدة من أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم.

وقال المحرر في مجال الترفيه جون أبرامز إن وصف روفالو بأنه معادٍ للسامية «أمر دنيء»، مضيفًا أنه يهودي، وأن انتقاد ما وصفه بجرائم إسرائيل «ليس معاداة للسامية».

كما وصف الصحافي مهدي حسن الاتهامات بأنها «انتهازية ومخزية وخطيرة».

بدوره، قال الكاتب والناقد الإعلامي آدم جونسون إن جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل «ستحاول، كما تفعل دائمًا، اتخاذ روفالو مثالًا» لأنه أشار إلى ما وصفه بالدعم العلني والمالي الذي تقدمه عائلة إليسون للجيش الإسرائيلي.

وأضاف جونسون أن إليسون أصدر بيانًا صحافيًا «يتباهى صراحة» بأن استحواذه على «باراماونت» سيكون مفيدًا لإسرائيل، فضلًا عن دعمه المالي للجيش الإسرائيلي، متسائلًا عن كيفية قيام شخص بذلك ثم «البكاء على معاداة السامية» عندما تتم مساءلته عن أفعال الدولة والجيش اللذين يدعمهما.

(القدس العربي)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا