الثلاثاء, أغسطس 25, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المنوعاتالأردن.. جدل واسع بسبب استخدام "حليب الحمير" في تصنيع الصابون

الأردن.. جدل واسع بسبب استخدام “حليب الحمير” في تصنيع الصابون

السكة – المنوعات

أعاد استخدام حليب أنثى الحمار في صناعة الصابون وبعض مستحضرات العناية بالبشرة، الجدل إلى الواجهة في الأردن، لكن هذه المرة لم يقتصر النقاش على الفوائد المحتملة لهذه المنتجات، بل امتد إلى الحكم الشرعي لاستخدامها، خصوصًا بعد إخضاع الحليب لعمليات كيميائية تغيّر طبيعته وخصائصه الأصلية.

وجاء الجدل مع الحديث عن استخدام هذا النوع من الصابون للمساعدة على التعامل مع مشكلات جلدية، بينها الأكزيما والتصبغات وآثار الحروق، ما دفع إلى طرح تساؤلات بشأن جواز استخدام منتج يدخل في تصنيعه حليب أنثى الحمار.

الإفتاء توضح الحكم

تناولت دائرة الإفتاء العام الأردنية المسألة ردًا على سؤال يتعلق باستخدام حليب أنثى الحمار في تصنيع صابون لأغراض علاجية، إذ تتضمن عملية التصنيع إضافة مادة هيدروكسيد الصوديوم، بما يؤدي إلى تغير التركيب الكيميائي للحليب وعدم بقائه على صورته الأصلية.

وأوضحت الدائرة أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى نجاسة لبن أنثى الحمار الأهلي، ارتباطًا بالحكم الشرعي للحمه، مستندين إلى النهي النبوي عن أكل لحوم الحمر الأهلية.

كما استندت في بيانها إلى ما نقله الإمام النووي بشأن أخذ لبن أنثى الحمار حكم النجاسة.

تغيّر المادة يغير الحكم

لكن المسألة، وفق الإفتاء، لا تتوقف عند طبيعة المادة قبل التصنيع، إذ يدخل في تحديد الحكم ما يحدث لها خلال عملية إنتاج الصابون.

وأشارت الدائرة إلى مفهوم “الاستحالة” في الفقه، ويعني تحول المادة من طبيعتها الأصلية إلى مادة أخرى، بحيث تزول صفاتها وخصائصها السابقة.

وبناء على ذلك، أوضحت أنه إذا كان خلط حليب أنثى الحمار بمادة هيدروكسيد الصوديوم يؤدي بالفعل إلى تغيير خصائصه الكيميائية وتحوله إلى مادة أخرى، فإن استخدام المنتج الناتج للعلاج والتداوي لا حرج فيه، لعدم بقاء المادة الأصلية بصفاتها السابقة.

التداوي عند الحاجة

وتطرقت الفتوى كذلك إلى استخدام المواد النجسة لأغراض علاجية، موضحة أن ذلك يمكن أن يكون جائزًا عند الحاجة في حال عدم توفر بديل طاهر يؤدي الغرض نفسه.

وأضافت أن تحول المادة النجسة بعد دخولها في تركيبة أخرى إلى مادة مختلفة يجعل القول بجواز استخدامها أقوى، استنادًا إلى الآراء الفقهية التي تناولتها الفتوى.

السلامة الطبية شرط أساسي

ومقابل الجانب الشرعي، وضعت دائرة الإفتاء شرطًا يتعلق بسلامة المنتج نفسه، مؤكدة ضرورة التحقق من عدم تسببه بأي أضرار صحية للمستخدمين.

وأوضحت أن الحكم على مأمونية هذه المنتجات وملاءمتها للاستخدام الطبي ليس من اختصاص الفتوى، وإنما يعود إلى الجهات الرسمية المختصة بالرقابة على تصنيع الأدوية والمستحضرات والمنتجات العلاجية.

ونبهت دائرة الإفتاء إلى أن الفتوى جاءت في إطار بحثي للإجابة عن حالة محددة تتعلق بالاستخدام العلاجي لحليب أنثى الحمار بعد دخوله في عملية كيميائية تغيّر خصائصه، ولا تمثل حكمًا عامًا يشمل جميع المنتجات التي يدخل هذا المكون في صناعتها.


(إرم نيوز)

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا