السكة – المحطة الفلسطينية
لا يكتفي رئيس حزب “الصهيونية الدينية” وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، بتبني “نظرية الحسم” التي وضعها عام 2017 ورعاية تطبيقها من قبل الائتلاف الحاكم، بل أعلن، اليوم الخميس، عن خطته لتعميق تهويد الجليل والنقب داخل أراضي 48.
ولم يكشف وزير المالية عن التكلفة الإجمالية المتوقعة لتنفيذ الخطة، التي تتضمن مشاريع استيطانية وإسكانية واسعة النطاق في النقب والجليل.
وطرح سموتريتش خطة جديدة تحت عنوان “نعم، نُهوّد”، تهدف، وفق تصريحاته، إلى تعزيز الوجود اليهودي في المنطقتين، من خلال إقامة عشرات البلدات والمزارع الجديدة، إلى جانب توسيع البلدات القائمة.
واختار سموتريتش الحديث صراحة عن خطة التهويد، من دون الاختباء خلف مسميات تمويهية مثل “تطوير النقب والجليل”، متحدثاً عن مشروع يتمثل هدفه المركزي في إضافة نحو مليون يهودي إلى سكان المنطقتين، من خلال إقامة 40 بلدة جديدة وعشرات المزارع، إلى جانب توسيع كبير للبلدات القائمة وتوفير مئات الآلاف من الوحدات والحلول السكنية. وفي إطار تنفيذ الخطة، يسعى سموتريتش إلى تولّي حزبه مسؤولية إدارة مؤسسات تخطيطية رئيسية، بينها “إدارة التخطيط” و”سلطة أراضي إسرائيل”.
وقال سموتريتش، في تصريحات إعلامية الخميس، “سنمضي في تجاوز الإجراءات والأشخاص من أجل السماح بإقامة المزارع”، مضيفاً أنه سيعمل على إبعاد من وصفهم بـ”العناصر المناهضة وما بعد الصهيونية” من هذه المؤسسات، واستبدالهم بأشخاص “يدركون تحدي تهويد النقب والجليل”.
ويخوض سموتريتش، الذي يكافح حزبه للبقاء في الحلبة السياسية، وفق ما تظهره استطلاعات الرأي، معركة لتمرير الخطة عبر تشريعات، قائلاً: “لن أتوسل للموظفين أو للمستشارين القضائيين”.
ويشار إلى أن منطقة الجليل تقطنها أغلبية فلسطينية، إذ تتجاوز نسبتهم 52% من السكان، فيما يشهد النقب ارتفاعاً كبيراً في أعداد هؤلاء بفعل الزيادة الطبيعية، إذ ارتفع عددهم منذ النكبة من نحو 12 ألف نسمة إلى أكثر من 320 ألفاً اليوم.
ويتزامن هذا المخطط مع خطة لبناء 1200 وحدة سكنية استيطانية في المنطقة الواقعة بين القدس المحتلة ومستوطنة معاليه أدوميم، والمعروفة باسم المنطقة “E1″، والتي يُنظر إليها على أنها تهدف إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة والحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وأثار المخطط موجة من الإدانات العربية والإسلامية والأوروبية. ويعود طرحه إلى تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يُجمّد ويُعاد الدفع به على مراحل، مستفيداً من غياب عقوبات دولية فعلية بحق دولة الاحتلال رغم انتهاكاتها وجرائمها المتكررة.
(القدس العربي)

