السكة – المحطة الرياضية
تألق المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم بصورة لافتة للنظر خلال فترة الإعداد للموسم الجديد برفقة نادي برشلونة الإسباني، بعدما تمكن من تسجيل أربعة أهداف كاملة نالت إعجاب الجهاز الفني بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك، ومع ذلك وجد اللاعب نفسه خارج حسابات المشاركة الفعلية في ضربة بداية الدوري الإسباني.
وهو الأمر الذي فتح باب التساؤلات على مصراعيه حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الغياب المفاجئ، لا سيما أن اللاعب يوجد بصورة منتظمة في القوائم الرسمية للمباريات دون أن يمنحه المدرب دقيقة واحدة فوق العشب الأخضر.
فخ الحوافز والشروط المالية المعقدة
كشفت التفاصيل المالية المسربة من اتفاق نادي برشلونة مع النادي الأهلي المصري عن وجود أسباب اقتصادية بحتة تقف خلف تجميد مشاركة اللاعب، فالنادي الكتالوني فعّل بند الشراء النهائي للمهاجم الواعد مقابل 1.5 مليون يورو سدد منها القسط الأول بقيمة 750 ألف يورو، لكن الاتفاق تضمن مجموعة من الحوافز المالية التصاعدية المرتبطة بظهور اللاعب في المباريات الرسمية، وهو ما يضع عبئًا إضافيًا على ميزانية النادي الإسباني التي تعاني بالفعل من مشكلات واضحة على مستوى الماديات.
شرط الدقائق الـ45 يربك حسابات فليك
ينص العقد المبرم بين الطرفين على التزام برشلونة بسداد مبلغ 750 ألف يورو إضافية لمصلحة القلعة الحمراء بمجرد خوض حمزة عبد الكريم 5 مباريات رسمية مع الفريق الأول، بشرط ألا تقل مدة مشاركته في كل مواجهة عن 45 دقيقة كاملة.
وتتصاعد هذه المكافآت المالية لتصل إلى مليوني يورو كحد أقصى بحسب إجمالي المباريات التي يلعبها في الموسم، ما يفرض على هانزي فليك إدارة دقائق لعب المهاجم الشاب بحسابات دقيقة للغاية لتجنب تحميل النادي التزامات فورية إضافية.
أهداف حمزة عبد الكريم تكلف خزينة برشلونة
لم تقتصر الشروط الذكية لإدارة النادي الأهلي على دقائق اللعب فقط، بل امتدت لتشمل الحاسة التهديفية للاعب، بحيث يمنح العقد النادي القاهري 300 ألف يورو فور تسجيل حمزة هدفه الخامس مع الفريق الأول في مختلف البطولات الرسمية.
وتتدرج هذه المكافآت لتصل إلى سقف 1.5 مليون يورو إضافية حال استمرار توهجه التهديفي، بالإضافة إلى بند يضمن للأهلي نسبة مئوية محددة من عائدات أي عملية بيع مستقبلية أو إعارة للاعب، وهو ما يجعل كل خطوة للمهاجم الشاب داخل الملعب مربوطة بتكلفة مالية محددة.
بين التطوير الفني وضغوط الحسابات المالية
لا تعكس وضعية حمزة عبد الكريم الحالية عقابًا فنيًا أو عدم قناعة بقدراته، بل تجسد الصراع الدائم داخل أروقة برشلونة بين الاحتياجات الفنية والقيود المالية الصارمة.
فإدارة البلوغرانا تسعى لتأمين التوازن المالي وتجنب دفع ملايين إضافية للأهلي في النصف الأول من الموسم، مع الحفاظ على جاهزية المهاجم المصري الواعد للظهور في الأوقات الحاسمة عندما تقتضي الضرورة الفنية ذلك.
(إرم نيوز)

