السكة – صحة وجمال
لا يقتصر انتشار الصيام المتقطع على الرغبة في إنقاص الوزن، إذ تشير أدلة حديثة إلى احتمال تأثير توقيت تناول الطعام في صحة الدماغ ووظائفه. ويعتمد هذا النظام على تحديد فترات لتناول الطعام وأخرى للامتناع عنه، ومن أشهر أنماطه تناول الوجبات خلال 8 ساعات والصيام لمدة 16 ساعة.
وبحسب موقع “فيري ويل هيلث”، أوضح كبير الأطباء الدكتور سهيب امتياز أن تنظيم مواعيد الطعام قد يساعد بعض الأشخاص على تقليل استهلاك السعرات وتحسين التحكم في مستويات السكر، وهو ما قد ينعكس على الالتهابات المرتبطة بالدماغ.
وأضاف أن تناول الطعام خلال ساعات النهار يساعد على تنظيم التوافق بين الساعة البيولوجية المركزية للجسم والساعات البيولوجية الموجودة في مختلف الأعضاء. وفي المقابل، قد يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى ارتفاع أكبر في مستوى السكر مقارنة بتناول الوجبة نفسها في وقت مبكر.
ويرتبط الصيام المتقطع أيضًا بتحسين حساسية الإنسولين لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عندما يقلل تناول الوجبات الخفيفة ليلًا. وتكتسب هذه النقطة أهمية لصحة الدماغ، نظرًا إلى ارتباط مقاومة الإنسولين بعملية شيخوخة الدماغ.
ومع ذلك، لا يرى امتياز أن الصيام المتقطع هو الخيار الأفضل بالضرورة لصحة الدماغ، موضحًا أن جودة الطعام تظل عاملًا أساسيًّا. فقد أظهرت دراسة مقارنة أن الصيام المتقطع ساعد على فقدان وزن أكبر، لكن تأثيره في مؤشرات شيخوخة الدماغ كان مشابهًا لنظام غذائي صحي آخر.
وينصح بالتركيز على الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والدهون الصحية، مثل: التوت والمكسرات والأسماك الدهنية وزيت الزيتون، إلى جانب الخضراوات والفواكه والبقوليات، مع تقليل اللحوم المصنعة والسكريات المضافة.
وتشير الأدلة إلى فوائد أنظمة غذائية، مثل: البحر المتوسط وMIND وDASH في دعم الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.
وبالتالي، قد يكون الصيام المتقطع إستراتيجية مفيدة ضمن نمط حياة صحي، لكن نوعية الغذاء تظل أهم من توقيت تناوله عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ.

