الإثنين, أغسطس 31, 2026

الأكثر

الرئيسيةصحة وجمالتصوير الدماغ يكشف "عدادا زمنيا" لتطور الزهايمر المبكر

تصوير الدماغ يكشف “عدادا زمنيا” لتطور الزهايمر المبكر

السكة – صحة وجمال

أظهرت دراسة أن أداة تعتمد على تصوير الدماغ وقياس الانكماش في المناطق المرتبطة بالتفكير والذاكرة قد تساعد في التنبؤ بسرعة انتقال المصابين بمرض الزهايمر المبكر من مرحلة الضعف الإدراكي البسيط إلى الخرف، بحسب “نيوزويك”.

ويتطور الزهايمر المبكر قبل سن الـ65، وغالبًا ما يبدأ بمرحلة الضعف الإدراكي البسيط، بظهور مشكلات ملحوظة في الذاكرة والتفكير، لكنها لا تكون شديدة بما يكفي لتصنيف الحالة على أنها خرف. وبينما ينتقل بعض المرضى إلى مرحلة الخرف بسرعة، يستغرق الأمر وقتاً أطول لدى آخرين.

وطور الباحثون أداة أطلقوا عليها اسم “بصمة ألزهايمر المبكر”، لرصد الضمور أو الانكماش في مناطق محددة من المادة الرمادية في الدماغ. وتركز الأداة على ثماني مناطق مرتبطة بالتفكير والذاكرة، تشمل أجزاء من القشرة الجدارية والقشرة الصدغية، حيث استخدمت صور الرنين المغناطيسي لقياس سماكة هذه المناطق ودمج النتائج في درجة واحدة تعكس حجم الانكماش.

وشملت الدراسة 130 شخصًا يعانون من ضعف إدراكي بسيط ويعيشون بصورة مستقلة، إلى جانب 97 شخصًا يتمتعون بصحة جيدة للمقارنة، وتراوحت أعمار جميع المشاركين بين 40-64 عامًا.

وخضع كل مشارك لفحص بالرنين المغناطيسي في بداية الدراسة، مع متابعة سنوية واحدة على الأقل، بمتوسط متابعة بلغ عامَين.

وخلال فترة الدراسة، انتقل نحو 65% من المصابين بالزهايمر المبكر من مرحلة الضعف الإدراكي البسيط إلى الخرف. وأظهرت النتائج أن زيادة انكماش المادة الرمادية ارتبطت بتسارع هذا الانتقال، إذ ارتفع خطر التطور من الضعف الإدراكي إلى الخرف بمقدار 1.24 مرة مع كل زيادة بمقدار انحراف معياري واحد في حجم الانكماش.

وقالت الباحثة الرئيسة ألكسندرا توروتوغلو، من كلية الطب بجامعة هارفارد، إن أحد أكثر الأسئلة التي يطرحها المرضى هو: “متى سأفقد استقلاليتي؟”.

وبحسب الباحثين، لا تزال الوسائل المتاحة للتنبؤ بموعد انتقال المصابين بالزهايمر المبكر من الضعف الإدراكي البسيط إلى الخرف محدودة، مشيرين إلى أن هذا المؤشر قد يعمل كـ”مؤقت” أو “ساعة” تساعد الأطباء على تقدير موعد بدء الخرف وسرعة تقدم المرض.

وقال الدكتور رونالد شوارتز، المدير الأول لخدمات الرعاية الصحية في “كونتينوم هيلث سيرفيسز” التابعة لـ”ماسونيكير”، إن مثل هذه الأداة قد تكون ذات قيمة كبيرة، موضحًا أن أحد أصعب جوانب الزهايمر المبكر يتمثل في معرفة أن المرض يتقدم، مع عدم القدرة على تحديد سرعة تطوره بدقة لكل مريض.

وأشار إلى أن الزهايمر المبكر قد يتّسم بتباين سريري كبير، ما يجعل التنبؤ الموحد لجميع الحالات أمرًا صعبًا. وأضاف أن أداة أكثر موثوقية للتنبؤ قد تساعد الأطباء على تقديم توقعات أوضح، ودعم تخطيط الرعاية، ومساعدة الأسر في اتخاذ قرارات تتعلق بالعمل والشؤون المالية واحتياجات الدعم المستقبلية، لكنه شدد على ضرورة استخدام أي أداة للتنبؤ لتحسين الحوار مع المرضى، لا باعتبارها “كرة بلورية” تتنبأ بالمستقبل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا