السكة – المنوعات
في سابقة هي الأولى من نوعها، أقيم حفل توزيع “جوائز نوبل للحماقة” هذا العام في زيورخ بسويسرا، حيث كرمت 10 فرق بحثية عن دراسات غير تقليدية، وسط أجواء من المرح والابتكار العلمي.
وجاء هذا الانتقال إلى سويسرا بعد 35 عاما من إقامة الحفل السنوي في الولايات المتحدة، بسبب مخاوف تتعلق بتأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة في ظل سياسات الهجرة المشددة، حيث أشار المنظمون إلى أن أربعة من الفائزين العشرة في العام الماضي اختاروا عدم السفر إلى بوسطن لحضور الحفل بسبب هذه المخاوف.
وقال مارك أبراهامز، منظم الحفل ومحرر مجلة Annals of Improbable Research: “خلال العام الماضي، أصبح من غير الآمن لضيوفنا زيارة البلاد. لا يمكننا بضمير حي أن نطلب من الفائزين الجدد، أو الصحفيين الدوليين، السفر إلى الولايات المتحدة”.
وتأسست جوائز “إيغ نوبل” (Ig Nobel) عام 1991 على يد مارك أبراهامز، صاحب مجلة Annals of Improbable Research الفكاهية، لتكون محاكاة ساخرة لجوائز نوبل المرموقة .
والشعار الرسمي لهذه الجائزة التي تعرف أيضا باسم “جائزة نوبل للجهلاء” أو “جائزة نوبل للحماقة” أو “جائزة نوبل للحماقة العلمية”، هو تكريم الإنجازات التي “تجعل الناس يضحكون أولا، ثم تجعلهم يفكرون”.
وتنوعت الأبحاث الفائزة هذا العام بين الغريب والمفاجئ، حيث حصلت 10 فرق بحثية على الجائزة التي تم توزيعها يوم الخميس 3 سبتمبر:
· جائزة الكيمياء: فريق دولي (الهند، فرنسا، اليابان، الولايات المتحدة) – لاكتشاف أن بروتينات الحليب من الصراصير الولودة تحتوي على طاقة تعادل ثلاثة أضعاف بروتينات حليب الأبقار.
· جائزة الطب: توكوجي أونو (اليابان، بعد وفاته) – عن دراسة بعنوان “كيف تمخط أنفك: دراسة أيروديناميكية لتمخط الأنف”.
· جائزة الميكانيكا الحيوية: كاثرين إف تالبوت وفريقها (جامعة أكسفورد) – لإعادة بناء التاريخ التطوري للتقبيل، وتقديم تعريف دقيق له يشمل أنواعا أخرى من الحيوانات ويستثني نقل الطعام.
· جائزة الفيزياء: فريق دولي (كندا، الولايات المتحدة، الصين، السعودية) – لتطوير نموذج نظري وتجريبي لتصميم مبولة تقلل من تناثر السوائل.
· جائزة التكنولوجيا: فريق دولي (الصين، كندا، الولايات المتحدة، مصر) – لاستخدام خراطيم البعوض كفوهات طباعة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، في عملية تسمى “الطباعة النخرية”.
· جائزة علوم التربة: فرانز بيندر، مارسيل فان دير هايدن، أتلانت بيري، بيا فيفياني (سويسرا، هولندا، ألمانيا) – لدفن 1000 زوج من الملابس الداخلية في أكثر من 25 دولة، واستخراجها بعد شهرين لدراسة كيفية تحللها بفعل الكائنات الحية في التربة.
· جائزة الاقتصاد: فريق دولي (الولايات المتحدة، الأرجنتين، أستراليا) – لإثبات أن الأشخاص من الطبقة العليا أكثر ميلا لسلوكيات غير أخلاقية، مثل انتزاع الحلوى من الأطفال.
· جائزة علم الأحياء: فريق دولي (البرازيل، أستراليا) – لدراسة تأثير الضغط على أجزاء مختلفة من أجسام الثعابين السامة لمعرفة أيها يزيد احتمالية العض.
· جائزة حاسة الشم (Olfaction): فريق دولي (بولندا، ألمانيا، السويد) – لجمع أدلة على أن رائحة الأطفال الرضع تبدو جميلة لآبائهم، بينما لا تبدو رائحة المراهقين كذلك.
· جائزة السلام: فريق دولي (الولايات المتحدة، الأرجنتين، أستراليا) – لتوثيق أننا نقدر الأصدقاء الذين يتصرفون بوحشية تجاه الأشخاص الذين لا نحبهم.
ويشار إلى أن الإصدارات الـ35 السابقة من حفل توزيع الجائزة الساخرة أقيمت في جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة بوسطن، لكن أبراهامز قال إن الحفل سيتناوب الآن بين زيورخ ومدن أوروبية أخرى، مع إقامة نسخة 2027 في أنتويرب ببلجيكا، دون خطط فورية للعودة إلى الولايات المتحدة.
ورحب ميلو بوهان، عالم الأوبئة في جامعة زيورخ الذي فاز بجائزة “إيغ نوبل” عام 2017 لأبحاث أظهرت أن العزف على آلة الديدجيريدو (آلة نفخ موسيقية تقليدية عريقة تعود لسكان أستراليا الأصليين) يمكن أن يقلل من الشخير وشدة توقف النفس النومي، بنقل الحفل إلى مدينته، وقال لوكالة “أسوشيتد برس”: “تجعل جائزة إيغ نوبل الأبحاث مرئية وتفعل ذلك بلمسة من الدعابة”.
وتذكر الجائزة أنه لا يوجد أي صلة لها بجائزة نوبل التي سيعلن عنها في أوائل أكتوبر.

