الأحد, سبتمبر 6, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الاخيرةانتشال الطفل الجزائري أيوب من البئر ميتاً بعد 3 أيام من محاولات...

انتشال الطفل الجزائري أيوب من البئر ميتاً بعد 3 أيام من محاولات الإنقاذ

السكة – المحطة الأخيرة

لم تُكلّل جهود البحث المضنية لإنقاذ الطفل الجزائري أيوب، العالق في بئر عميقة، بالنجاح، إذ أُعلن عن انتشاله ميتا بعد 3 أيام من محاولات الإنقاذ المكثفة، التي صاحبتها دعوات وآمال الجزائريين في إعادته سالما إلى والديه.

 

وأعلنت مصالح الحماية المدنية، مساء السبت، العثور على الطفل أيوب وانتشاله متوفى من داخل البئر الارتوازية الجافة، الواقعة بقرية الركنة التابعة لبلدية غسول في ولاية البيض، جنوب غربي الجزائر، معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لعائلة الفقيد وذويه.

وكانت عملية الإنقاذ قد انطلقت بعد سقوط الطفل داخل البئر، قبل أن تتحول إلى عملية تقنية بالغة التعقيد بسبب طبيعة البئر وعمقها وضيق قطرها، إضافة إلى طبيعة التربة الصخرية التي أعاقت تقدم فرق التدخل، وفرضت اللجوء إلى الحفر من اتجاهات مختلفة.

وبحسب المعطيات التي قدمها المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي، فإن البئر يبلغ عمقه نحو 80 مترًا، بينما لا يتجاوز قطره 40 سنتيمترًا، وهو ما جعل الوصول المباشر إلى الطفل أمرًا شديد الصعوبة.

وكان أيوب قد سقط في البئر بعدما مر فوق لوح من الخشب الرقائقي كان يغطي فتحة بئر تقليدية، قبل أن ينهار اللوح بشكل مفاجئ ويسقط الطفل إلى داخله.

ومنذ اللحظات الأولى، جنّدت الحماية المدنية فرقها المختصة، بما فيها فرق التعرف والتدخل في الأماكن الوعرة، إلى جانب فرق أخرى من عدة ولايات والوحدة الوطنية للتدريب والتدخل، كما شارك خبراء وتقنيون في مجال الأشغال العمومية والحفر في تحديد أفضل الطرق للوصول إلى الطفل.

واصطدمت فرق الإنقاذ بعقبات ميدانية متتالية، إذ تبيّن أن البئر لم يكن مستقيمًا، وأن مساره يميل في أجزاء منه، ما جعل عملية حفر بئر عمودي موازٍ له لا تؤدي إلى النقطة التي يوجد فيها الطفل.

وبعد إجراء عمليات لتحديد درجة ميلان البئر ومساره، تمكنت فرق التدخل من تحديد اتجاه الميلان، وإعداد تصور لمساره ونقطة انتهائه، قبل تغيير مسار الحفر باتجاه الجهة الشمالية، أملًا في الوصول إلى المكان الذي كان الطفل عالقًا فيه.

كما واجهت العملية طبيعة صخرية شديدة الصعوبة، إلى جانب خطر انهيار التربة، ما فرض العمل بحذر وبالتوازي بين الآليات الثقيلة ووسائل الحفر اليدوية.

وخلفت وفاة الطفل أيوب حالة من الحزن في المكان، بعدما ظلت عمليات الإنقاذ خلال الأيام الماضية محل متابعة واسعة، وسط آمال في إخراجه حيا من البئر.

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان مآسي مماثلة شهدتها الجزائر، أبرزها حادثة الشاب عياش محجوبي في ولاية المسيلة، الذي سقط في ديسمبر/كانون الأول 2018 داخل بئر ارتوازية، وظل عالقًا داخلها لنحو تسعة أيام، في واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ التي استرعت اهتمام الجزائريين خلال السنوات الأخيرة.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا