الأحد, سبتمبر 6, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المنوعاتنسر بجناح مكسور يأسر القلوب ويحلق في سماء أسكتلندا

نسر بجناح مكسور يأسر القلوب ويحلق في سماء أسكتلندا

السكة – المنوعات

أثار نسر  بحري من نوع “أبيض الذيل” دهشة وإعجاب خبراء الحياة البرية في أسكتلندا، عقب رؤيته يحلق مجددًا في سماء الساحل الغربي للبلاد، متجاوزًا إصابة بليغة بكسر في الجناح تعرض لها أثناء صغره.

وبعد الإصابة، كان يتوقع عدم بقاء هذا النسر على قيد الحياة، وفقًا لصحيفة “إندبندنت”.

وكان الطائر المعروف باسم “كينكي”، وهو اسم أطلقه عليه مالك قارب محلي نسبة للالتواء الظاهر في جناحه، قد سقط من عشه وهو “فرخ صغير” عام 2023، ما أدى لكسر جناحه، وتسبب في نمط طيران مائل وغير مستقر، ليصبح الطائر بفضل قصة نجاته رمزًا لإرادة الحياة بين المهتمين بالبيئة.

رعاية استثنائية

وتفاجأ مسؤولو الجمعية الملكية لحماية الطيور (RSPB) بتسجيل بقاء الطائر حيًا، حيث إن صغار النسور تستقل عادة عن ذويها مع حلول شتاء عامها الأول وتتوقف الرعاية تمامًا. 

غير أن “كينكي” شوهد برفقة والديه في أغسطس/آب عام 2024، حين رصده سفير الجمعية، ديف سيكستون، وهو يطارد والده ليتلقى منه سمكة، وهو سلوك أكدت الجمعية أنها لم تسجله من قبل في تاريخ متابعة النسور.

وتكرر رصد “كينكي” في عام 2025 عبر طاقم سفينة أبلغ عن تحليقه فوق جزيرة “إيورسا” ببحيرة “لوخ نا كيل” في جزيرة “مول”. 

كما شوهد مجددًا مؤخرًا بواسطة عالم الطبيعة والمذيع، أيولو ويليامز، أثناء عمله كمرشد للحياة البرية، معبرًا عن سعادته برؤية الطائر بعمر ثلاث سنوات وهو يقترب من النضج الكامل، ووصفه بـ “النسر الملهم”.

مرحلة البلوغ

ورغم تخطي الطائر مرحلة الخطر الأولى، يواجه “كينكي” مع تقدمه في العمر تحديات سلوكية وبيئية جديدة، حيث يبلغ حاليًا ثلاث سنوات من العمر، ولن يبدأ في البحث عن رفيقة أو استكشاف منطقة خاصة به إلا عند وصوله إلى سن الخامسة تقريبًا.

وحذر الخبراء من أن مرحلة النضج المقبلة قد تدفعه للصدام المباشر مع أزواج نسور أخرى راسخة في المنطقة فرضت سيطرتها سابقًا، وهو ما قد ينتهي بنزاعات قاسية قد تهدد استقراره.

وأكد ديف سيكستون أن “كينكي” أثبت أنه “ناج بالفطرة”، مؤكدًا ذهوله من قدرة هذا الطائر على تذليل الإعاقة الجسدية. 

تاريخ السلالة

يذكر أن النسر أبيض الذيل يعد أكبر طائر جارح في المملكة المتحدة، ويمتد جناحاه ليصل طولهما إلى 2.4 متر.

وكان هذا النوع قد انقرض كليًا في إنجلترا بسبب الصيد بحلول أوائل القرن العشرين، بينما أُطلق النار على آخر نسر من هذه السلالة في أسكتلندا عام 1918.

وعاد الطائر للظهور في البيئة الأسكتلندية عام 1975 بفضل برنامج لإعادة التوطين أطلقته الجمعية الملكية لحماية الطيور بالتعاون مع هيئة “التراث الطبيعي الأسكتلندي”.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا