الإثنين, سبتمبر 7, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةغارة إسرائيلية تمزج دماء وفاء بكتبها في يومها الدراسي الأول

غارة إسرائيلية تمزج دماء وفاء بكتبها في يومها الدراسي الأول

السكة – المحطة الفلسطينية

لم تكن عودة الطفلة وفاء يوسف عكيلة من يومها الدراسي الأول، مجرد انقضاء لساعات المدرسة؛ فقد غادرت منزلها صباحاً تحفها فرحة الاستعداد لعام دراسي جديد، بعد سنوات انقطاع ثقيلة، بسبب حرب غزة.

غير أن رحلة عودة وفاء “6 سنوات”، برفقة والدها شهدت نهايتها القاسية إثر غارة استهدفت المركبة التي تقلهما قرب مفترق حميد غربي مدينة غزة.

اختلطت دماء وأشلاء وفاء مع دفاترها المدرسية وغلاف كراستها الجديد التي تحولت، إلى حطام متفحم وسط السواد، ممتزجة بدماء والدٍ حنون.

البكر وانتهاء الرحلة مبكرًا

“بكر أبوها وما حد فرحان فيها مثله”، يقول عمها رباح عكيلة لوكالة “صفا”، معبرًا بقهر عن هول صدمة الفقد.

يضيف غير قادرٍ على استيعاب مشهد تناثر أشلاء شقيقه وطفلته، “وفاء كانت تشكل لوالدها المساحة الأكبر من البهجة وهي نوارة البيت”.

وفاء استعدت ليوم المدرسة بلهفة كبيرة، واختارت مستلزماتها الدراسية بذوقها الخاص، قبل أن يباغتها القصف مع والدها يوسف في طريق العودة إلى المنزل حيث كان شقيقاها الأصغران بانتظارها.

يكمل العم “بقايا الكتب المفتوحة المبتلة بالدماء والشظايا المباشرة على المقاعد، تؤكد أن الاستهداف لم يترك مجالاً للنجاة”.

ويتساءل “لا ندري لما نُقتل في وقت لا نتوقع فيه فقد حبيب؟”.

وتبقى حقيبة وفاء المدرسية المتفحمة، شاهدة على انقطاع حلم طفولي، لم يتجاوز يومه الأول، وسط صمت عالمي، جعل الاحتلال يتخذ من دماء أطفال غزة، قرابين انتخاباته.

وقتل الاحتلال منذ أمس سبعة مواطنين، منهم 3 أطفال، وفاء بينهم، في تصعيد لمجازر الاحتلال بغزة.

وتكشف بيانات المؤسسات الحقوقية والدولية أن الأطفال يمثلون النسبة الأكبر من ضحايا الغارات المتواصلة على المناطق السكنية ووسائل النقل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا