السكة – صحة وجمال
قد تكون الدهون الحشوية، المتراكمة في منطقة البطن، عاملاً أكثر ارتباطاً بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال مقارنة بالتقدم في العمر، وفقاً لتحليل حديث للبيانات الصحية.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في Journal of the Endocrine Society، ارتباطاً قوياً بين الدهون الحشوية وانخفاض مستويات التستوستيرون لدى نحو 5 آلاف رجل أمريكي تتراوح أعمارهم بين 20 و59 عاماً.
وبحسب الباحثين، تراجع تأثير العمر على مستويات الهرمون بشكل ملحوظ عند أخذ توزيع الدهون في الجسم بعين الاعتبار، ما يشير إلى أن مكان تراكم الدهون قد يكون مؤشراً مهماً على انخفاض التستوستيرون.
وتختلف الدهون الحشوية عن الدهون الموجودة تحت الجلد، إذ تتراكم حول أعضاء البطن مثل الكبد والمعدة والأمعاء. ويرجح الباحثون أن تأثيرها على التستوستيرون قد يرتبط بقدرتها على تعزيز مقاومة الإنسولين والالتهابات، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في إنتاج الهرمون وتوازنه داخل الجسم.
وتدعم هذه النتائج أبحاثاً سابقة أشارت إلى ارتباط السمنة بانخفاض التستوستيرون لدى الرجال. وأظهرت دراسة عام 2007 شملت أكثر من 1600 رجل أن زيادة مؤشر كتلة الجسم ارتبطت بانخفاض في مستويات الهرمون، بما يعادل تقريباً الانخفاض المرتبط بالتقدم في العمر لنحو 10 سنوات.
كما وجدت دراسة أخرى أن انخفاض التستوستيرون المرتبط بالعمر ليس بالضرورة أمراً حتمياً، وقد يتأثر بعوامل صحية ونمط حياة، من بينها السمنة والتدخين.
وأشار الباحثان كارل فريدل وآدم بوتر إلى أن تقييم توزيع الدهون، ولا سيما الدهون الحشوية، قد يوفر معلومات إضافية تتجاوز قياس الوزن أو مؤشر كتلة الجسم وحدهما.
وتشير النتائج إلى أهمية معالجة العوامل الأيضية المرتبطة بالسمنة قبل التفكير في العلاج بالتستوستيرون، مع ضرورة تقييم الحالة الصحية لكل شخص بشكل منفصل.

